البلاد (غزة)
ارتفعت وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى فلسطينيين وتصاعد التوتر في عدد من القرى، في وقت ينشغل فيه الاهتمام الدولي بالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل ستة فلسطينيين منذ بداية الشهر بنيران مستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وفي أحدث الحوادث، قُتل فلسطينيان في هجوم نفذه مستوطنون على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، بينما توفي فلسطيني ثالث اختناقاً بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع خلال تفريق المواجهات، وفق ما أفادت به السلطات الفلسطينية.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل قوات إلى المنطقة بعد تلقي بلاغات عن هجمات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، مؤكداً أنه استخدم وسائل لتفريق الحشود، كما أدان أعمال العنف التي وقعت.
وترى منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن زيادة الهجمات القاتلة تشير إلى تصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً واسعاً على خلفية الحرب الإقليمية.
وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قُتل 24 فلسطينياً على يد مستوطنين خلال الفترة الممتدة من اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023 وحتى اندلاع الحرب ضد إيران الشهر الماضي.
وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 180 فلسطينياً نزحوا من مناطقهم في الضفة الغربية منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، فيما تجاوز عدد النازحين 1500 شخص منذ بداية عام 2026.
بدوره، قال الاتحاد الأوروبي: إن مستوى العنف في الضفة الغربية”غير مقبول”، مشيراً إلى تعرض قرى فلسطينية لهجمات أدت إلى تدمير الممتلكات وسبل العيش.
ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبر غير شرعية وفق القانون الدولي.
وتصاعد العنف في المنطقة بشكل كبير منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في غزة، بينما تشير تقارير أممية إلى استمرار الهجمات والاعتداءات في عدد من القرى الفلسطينية، مع تسجيل حالات نزوح متزايدة خلال الأشهر الأخيرة.
قتلى فلسطينيون في هجمات متتالية.. الضفة الغربية تحت ضغط الهجمات الاستيطانية
