السياسة

غارات إسرائيلية.. وحزب الله يرد وصواريخ إيران تتأهب.. توتر متصاعد على الحدود اللبنانية – السورية

البلاد (بيروت)
تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان وسوريا، مع استمرار الحرب المستعرة في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير الماضي، حيث نفذت إسرائيل، أمس (الثلاثاء)، غارات على مبانٍ قرب مدينة صور وبنت جبيل في جنوب لبنان، بعد تحذيرات سابقة بإخلائها تمهيداً للضربات، وذلك في إطار حملتها الواسعة ضد مواقع حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
ورد حزب الله بإطلاق صواريخ على قاعدة الرملة الإسرائيلية قرب تل أبيب، في مؤشر على اتساع رقعة الصراع وتصاعده إلى مواجهات مباشرة بين القوات الإسرائيلية والفصائل اللبنانية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي عن مقتل 486 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 1300، فيما بلغ عدد النازحين أكثر من 660 ألف شخص وفق وزارة الصحة اللبنانية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث الحكومية.
في هذا الإطار، أعلن الجيش السوري، أمس، أنه رصد وصول تعزيزات لحزب الله إلى المناطق الحدودية مع لبنان، مشيراً إلى أن قذائف مدفعية سقطت على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، مصدرها الأراضي اللبنانية. وأكد الجيش أن قواته تتابع الوضع عن كثب، وتتواصل مع الجيش اللبناني لتقييم الخيارات المناسبة، مشدداً على عدم التساهل مع أي اعتداء يستهدف الأراضي السورية.
وتأتي هذه التحركات العسكرية بعد إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع تعزيز انتشار القوات على الحدود، بهدف منع انتقال تداعيات الحرب إلى الأراضي السورية ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود، مؤكداً وقوف دمشق إلى جانب السلطات اللبنانية في جهودها لنزع سلاح حزب الله.
على الصعيد الدولي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، واعتبرت أنه”أفضل فرصة لتجنب الفوضى”، مشددة على أن حزب الله يجب أن يوقف أي هجمات ضد إسرائيل، بينما وصف رد تل أبيب على الهجمات بأنه”غير متكافئ”.
من جهته، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مبادرة رباعية لوقف الحرب تشمل هدنة كاملة مع إسرائيل، ودعماً لوجستياً للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، بالإضافة إلى بدء مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب تحت رعاية دولية، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية قررت حظر أي نشاط عسكري أو أمني للحزب داخل البلاد.
يأتي ذلك في ظل حرب مفتوحة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع تبادل للضربات الجوية والصاروخية، حيث نفذت تل أبيب وغارات واسعة داخل لبنان، وردت طهران باستهداف دول خليجية وأردن والعراق بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى جبهات إضافية في المنطقة، ويعقد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *