البلاد (الخرطوم)
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، أن العمليات العسكرية ضد قوات قوات الدعم السريع ستتواصل حتى إنهاء ما وصفه بالتمرد أو استسلامه، مشدداً على أن خيار إلقاء السلاح ما يزال متاحاً لمن يرغب في العودة إلى صف الدولة.
جاءت تصريحات البرهان خلال حفل تخريج دفعات جديدة من ضباط جامعة كرري في الخرطوم، حيث أكد أن الجيش ماضٍ في القتال حتى تحقيق أهدافه، معتبراً أن بعض المقاتلين الذين التحقوا بالقوات المسلحة أخيراً قاموا “بتصحيح مواقفهم”، على حد وصفه.
كما جدد إعلان العفو عن كل من يقرر ترك القتال، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية لا تحمل عداءً لمن انخرط في الصراع نتيجة تحريض أو معلومات مضللة، وأن أبواب العودة ما تزال مفتوحة أمامهم.
وفي رسالة سياسية موازية، دعا البرهان القوى السياسية إلى الانخراط في العملية الوطنية إذا أبدت استعداداً صادقاً لذلك، محذراً في الوقت ذاته من أن الاتهامات والتحريض ضد الجيش قد تعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
وأشار القائد العام إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويراً واسعاً للقدرات القتالية، عبر بناء “جيش ذكي” يعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، مع خطط لتحديث الطيران العسكري والطائرات المسيّرة والأسلحة المتنقلة، إضافة إلى استقطاب كوادر تقنية وهندسية لتعزيز المنظومة الدفاعية.
ميدانياً، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين، بينهم عشر نساء، إثر هجوم لقوات الدعم السريع على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور.
ووفق الشبكة، أدى القصف الصاروخي إلى تدمير المركز الصحي الوحيد في المنطقة، مع الاعتداء على الطاقم الطبي واعتقال أحد أفراده، فيما لا يزال مصيره مجهولاً.
كما أسفر الهجوم عن مقتل عبد الباسط موسى هلال، نجل زعيم عشيرة المحاميد، واختطاف شقيقه حيدر، بينما انسحب موسى هلال من المنطقة برفقة عدد من أبناء عشيرته. واتهم قادة محليون عناصر من عشيرة أخرى بارتكاب أعمال قتل استهدفت مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
دبلوماسياً، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن طرح أي مبادرات بشأن الحرب لا يعني قبولها من الحكومة، مشددة على أن أي مقترحات يجب أن تراعي السيادة الوطنية ووحدة الأراضي والمصلحة العليا للبلاد.
جاء هذا الموقف رداً على تصريحات لمسؤولين دوليين بشأن مبادرات لإنهاء الحرب، حيث شددت الخرطوم على رفض أي تدخل خارجي، أو فرض حلول لا تتوافق مع المصالح الوطنية.
وفي هذا السياق، جدد البرهان التأكيد على أن الجيش والشعب السوداني سيواصلان ما سماها “معركة الكرامة” حتى القضاء على التمرد واستعادة السيطرة الكاملة على البلاد.
28 شخصاً قتلوا في هجوم للدعم السريع.. والبرهان: الجيش السوداني يتمسك بالحسم العسكري
