السياسة

تشاد تغلق حدودها مع السودان بعد معارك «الطينة».. «الدعم السريع» يستهدف المدنيين ويحرق المنازل في«مستريحة»

البلاد (الخرطوم)
تصاعدت التوترات الأمنية في ولاية شمال دارفور غربي السودان، بعد اقتحام قوات الدعم السريع بلدة مستريحة، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة، الشيخ موسى هلال، في خطوة أثارت مخاوف محلية وإقليمية حول اتساع دائرة الاشتباكات في المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو صادرة عن عناصر الدعم السريع اشتعال حرائق في منازل القرية، واقتحام مقر إقامة هلال، الذي لم يعرف مصيره بعد. وقد سبق ذلك تحرك واسع للقوات المسلحة، إذ دفعت نحو 60 مركبة قتالية من منطقة كورما شمال دارفور نحو مستريحة، و55 سيارة قتالية من نيالا إلى منطقة كبكابية المجاورة، إضافة إلى حوالي 140 مركبة قتالية أخرى وصلت منطقة الملمات جنوبي مستريحة لدعم العملية.
ووفر الجيش السوداني غطاءً جوياً عبر طائرات مسيّرة لمراقبة المنطقة والتعامل مع أي تحركات للقوات التي اقتحمت معقل هلال، بينما اتهم مجلس الصحوة قوات الدعم السريع بمحاولة اغتيال زعيمه عبر ضربات مسيّرات استهدفت منزله، مؤكداً نجاته، وأن الهجوم شمل مستشفى ومنازل مدنيين ومبنى الضيافة المحلي دون وقوع إصابات بشرية.
تأتي هذه التطورات على خلفية توتر مستمر بين هلال وقيادات الدعم السريع، بعد اتهامات أطلقها هلال لنائب قائد الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الانقسامات ودعم عناصر مسلحة بالمال والسلاح. وقد وصف هلال قوات الدعم السريع بأنها”عصبة ومليشيا مرتزقة”، مؤكداً دعمه الكامل للجيش السوداني والوقوف إلى جانب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق عبد الفتاح البرهان.
ويواصل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاشتباكات في شمال دارفور، حيث تمثل منطقة الطينة نقطة حدودية إستراتيجية هامة للمعابر التجارية وحركة المساعدات الإنسانية. ويأتي القصف الذي طال منازل المدنيين ومرافق عامة ضمن تصعيد واسع يشير إلى اتساع نطاق النزاع، مع تزايد المخاطر الأمنية والإنسانية في المنطقة.
إقليمياً، أعلنت الحكومة التشادية إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، بما يشمل حركة الأشخاص والبضائع، بعد امتداد المعارك إلى منطقة الطينة الحدودية، بهدف منع انتقال القتال إلى أراضيها وحماية المدنيين واللاجئين. وأوضحت أن استثناءات خاصة قد تمنح لأسباب إنسانية بعد الحصول على ترخيص مسبق، مع التأكيد على حق الرد على أي انتهاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *