البلاد (بيروت)
قُتل شاب لبناني أمس (الاثنين)؛ إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لـ الجيش الإسرائيلي استهدفت مركبات في بلدة حانين بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان، في حادثة جديدة تعكس استمرار التوتر الأمني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر عام 2024.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الضحية، ويدعى محمد تحسين حسين قشاقش، قُتل جراء استهداف مباشر قرب منزله في البلدة. كما أشارت إلى توغّل قوة إسرائيلية فجراً في أطراف بلدتي عيتا الشعب ورامية، حيث قامت بتفخيخ منزل وتفجيره بالكامل قبل الانسحاب، ما تسبب في أضرار مادية واسعة.
في المقابل، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إن العملية استهدفت شخصاً كان يحاول إعادة بناء بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية “تصفية دقيقة” ضمن جهودها لمنع استعادة القدرات العسكرية للحزب قرب الحدود.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن وحدات الفرقة 91 نفذت خلال الأسبوع الماضي عمليات مشابهة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، إضافة إلى تدمير مبانٍ ومعدات هندسية قال إنها كانت تُستخدم لتعزيز نشاط الحزب العسكري في الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والذي نص على إجراءات أمنية من بينها تقليص الوجود المسلح للحزب في الجنوب. وكانت الحكومة اللبنانية قد كُلّفت بتنفيذ بنود الاتفاق عبر الجيش، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى تعثر تنفيذ بعض الالتزامات الأمنية.
وتؤكد السلطات اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إذ تنفذ إسرائيل عمليات شبه يومية داخل الأراضي اللبنانية، ما يثير مخاوف من انهيار التهدئة. وتشير بيانات رسمية إلى مقتل أكثر من 300 شخص منذ بدء وقف النار، بينهم أكثر من مئة مدني وفق تقديرات الأمم المتحدة.
رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان
