السياسة

تصعيد ميداني في دارفور.. الجيش السوداني يستهدف مخازن أسلحة «الدعم السريع»

البلاد (الخرطوم)
شنّ الجيش في السودان غارات جوية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لـقوات الدعم السريع قرب الحدود مع تشاد، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري في إقليم دارفور ومحيطه الحدودي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الضربات ركّزت على مواقع يُشتبه في استخدامها لتخزين الإمدادات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدفق السلاح عبر الحدود الغربية للسودان.
وجاءت الغارات بعد أيام من دعوة والي ولاية وسط دارفور مصطفى تمبور إلى إغلاق الحدود مع تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، وتشديد الرقابة على حركة السلاح والمقاتلين، في محاولة للحد من تدفق الإمدادات إلى مناطق النزاع.
وكان الجيش السوداني قد كثّف خلال الأيام الماضية عملياته الجوية والبرية ضد مواقع الدعم السريع، مستهدفاً خطوط الإمداد في ولاية غرب كردفان، إضافة إلى تنفيذ ضربات على مدينتي نيالا وزالنجي في دارفور، حيث طالت الغارات مقار ومراكز انتشار للقوات المنافسة.
وفي السياق ذاته، أعلن نائب القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا عزم القوات المسلحة مواصلة العمليات العسكرية حتى «تحرير جميع المناطق» الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مؤكداً أن الجيش يسعى للتقدم نحو مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
ويأتي التصعيد في وقت يواصل فيه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً مفتوحة منذ أبريل 2023، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، ما جعل السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.
ويرى مراقبون أن استهداف مخازن السلاح قرب الحدود يعكس محاولة الجيش قطع طرق الإمداد الخارجية للدعم السريع، في حين يثير استمرار القتال مخاوف من اتساع رقعة النزاع إلى المناطق الحدودية، وما قد يحمله ذلك من تداعيات إقليمية وأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *