السياسة

بالتنسيق مع التحالف الدولي.. 2225 داعشياً نقلوا من سوريا إلى العراق

البلاد (بغداد)
تسلّم العراق 2225 من عناصر تنظيم داعش المحتجزين في سوريا، ضمن عملية بدأت الشهر الماضي بمبادرة من الجيش الأمريكي لنقلهم إلى الأراضي العراقية.
ووفق رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، فقد تم نقل هؤلاء الإرهابيين “براً وجواً وبالتنسيق مع التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 لمحاربة التنظيم المتطرف، مشيراً إلى أنهم محتجزون في “مراكز نظامية مشددة”.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع تشمل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر داعش، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الشهر الماضي عن بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، بهدف “ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة” بعيداً عن مناطق الصراع.
ويعكس النقل المستمر حرص السلطات العراقية على محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق المواطنين العراقيين، حيث أكّد معن أن “المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين أمام المحاكم العراقية المختصة”، في إطار متابعة ملفات الإرهاب التي تتعلق بتنظيم داعش.
وفي هذا السياق، أعلن القضاء العراقي الاثنين مباشرة إجراءات التحقيق مع 1387 معتقلاً آخر تم تسليمهم ضمن العملية، في حين تشمل قائمة المعتقلين الذين يجري نقلهم إلى العراق سوريين وعراقيين وأوروبيين وحاملي جنسيات أخرى، وفق مصادر أمنية عراقية. ويطالب العراق الدول المعنية باستعادة مواطنيها وضمان محاكمتهم وفق القانون، فيما أوضح معن أن “عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية”.
يُذكر أن تنظيم داعش سيطر على مساحات واسعة في شمال وغرب العراق منذ عام 2014، قبل أن تتمكن القوات العراقية بدعم التحالف الدولي من دحره في 2017. ولا يزال العراق يعالج آثار الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها التنظيم، حيث أصدرت المحاكم العراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى “جماعة إرهابية” في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينما يمكث في السجون العراقية آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم.
وفي سوريا المجاورة، حيث هُزم التنظيم في 2019، لا تزال قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحتجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات الإرهابية وعائلاتهم، بمن فيهم أجانب، في سجون ومخيمات تحت إشرافها. ويأتي إعلان خطة النقل إلى العراق بعد تصريح المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، الشهر الماضي بأن دور “قسد” في مواجهة التنظيم المتطرف قد انتهى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *