السياسة

استمرار حركة السفر للعلاج.. وصول الدفعة الثانية من العائدين لغزة عبر رفح

البلاد (غزة)
وصلت أمس (الثلاثاء)، عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، الدفعة الثانية من العائدين إلى القطاع بعد تماثلهم للشفاء في المستشفيات المصرية، في إطار الترتيبات الطبية الإنسانية المستمرة منذ إعادة فتح المعبر.
ودخلت سيارات الإسعاف الجزء المصري من المعبر في انتظار استقبال الدفعة الثانية من المصابين، فيما واصل الهلال الأحمر الفلسطيني في خانيونس تجميع المرضى تمهيداً لنقلهم إلى المعبر لتلقي العلاج. وتشير المصادر إلى أن 45 مريضاً برفقة مرافقيهم سيغادرون اليوم، ضمن ترتيبات مسبقة لضمان سلامة المرضى وسير العملية بشكل منظم، مع استمرار السفر الطبي بشكل منتظم خلال الأيام المقبلة وفق القوائم الطبية المعتمدة.
ورغم إعادة فتح المعبر، حذرت حركة حماس من استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية تتفاقم مع منخفض جوي جديد يضرب القطاع، حيث يعيش النازحون في خيام لا توفر الحماية من البرد أو الأمطار، فيما يتم تقييد دخول الوقود والغاز بكميات شحيحة جداً، ما ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.
وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم:” إن الأرقام الرسمية لإدخال المساعدات أقل من نصف ما يُعلن عنه”، مؤكداً أن القيود تعكس زيف الادعاءات الإسرائيلية حول حجم المساعدات الداخلة إلى القطاع.
وكانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة وصفت فتح المعبر في الاتجاهين بأنه “نافذة أمل حقيقية” لأبناء القطاع، مؤكدة أنه خطوة مهمة ضمن جهود تنظيم حركة التنقل وتخفيف الأعباء الإنسانية.
وقال رئيس اللجنة، الدكتور علي شعث: إن تشغيل المعبر يمثل بداية لمسار طويل يهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية، وتمهيد الطريق للإغاثة والتعافي والإعمار، بالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضاف أن المعبر سيوفر منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية، خاصة المرضى المحوّلين للعلاج خارج القطاع، والطلبة، ولم شمل العائلات، مع الالتزام بالمعايير الأمنية والتنظيمية لضمان سلامة المواطنين.
وأشاد شعث بالدور المصري في إعادة فتح المعبر، معرباً عن الشكر للوسطاء الدوليين المشاركين في إنجاح العملية. وأعلنت السلطات المصرية السماح بمرور 50 شخصاً في كل اتجاه مع بدء التشغيل الرسمي، مع رفع حالة الاستعداد القصوى داخل مستشفيات سيناء لاستقبال مصابي غزة العائدين من العلاج.
وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عامين على الحرب، حيث كان معبر رفح مغلقاً، ما عرقل حركة السكان والمساعدات الإنسانية وأدى إلى تدهور شديد في البنية الصحية والخدماتية داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *