السياسة

تواصل الاقتحامات والاعتقالات.. قوات الاحتلال تقصف شمال القدس

البلاد (القدس المحتلة)
أصيب طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها المستمر لليوم الثاني على التوالي مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، بحسب ما أفادت مصادر طبية فلسطينية. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: إن الطفل (13 عامًا) تعرض لإطلاق نار حي في ساقه وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وذلك في أعقاب حملة عسكرية واسعة شملت هدم مبان وتجريف في المنطقة شمال القدس.
وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية استهدفت المنازل بالقنابل الدخانية والغاز المسيل للدموع خلال اقتحامات واسعة، شملت أيضًا عمليات هدم وتجريف لمساكن ومنشآت تجارية، فيما تمركزت نقاط مراقبة وقناصة على أسطح المباني في أحياء مخيم قلنديا وكفر عقب.
وفي تطور ميداني مرتبط، واصلت قوات الاحتلال حصارها لبلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، حيث منعت تنقل المركبات ومنعت دخول وخروج المواطنين، مع انتشار آليات عسكرية وإغلاق المداخل بإحكام، مما أدى إلى توقف الحركة التجارية وإغلاق المدارس حفاظاً على سلامة الطلاب.
على صعيد آخر، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال شنت حملة دهم وتفتيش واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مدن الخليل وقلقيلية وطوباس، وأسفرت عن اعتقال نحو 37 فلسطينيًا بينهم سيدتان، إضافة إلى حالات اختناق نتيجة إطلاق القنابل الغازية خلال الاقتحامات.
كما شهد المسجد الأقصى في القدس المحتلة اقتحامات متجددة من قبل عشرات المستوطنين من جهة باب المغاربة، ترافق ذلك مع إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال التي دققت في هويات المصلين والزوار ومنعت بعضهم من الدخول، في مؤشر على ارتفاع التوترات داخل المدينة القديمة.
وتعكس هذه التطورات موجة من التوتر الميداني المتصاعد في القدس والضفة الغربية، وسط توسيع عمليات الهدم والاقتلاع وشن حملات عسكرية واسعة، في وقت تستمر فيه الانتهاكات الميدانية وتقييد الحركة في العديد من المناطق الفلسطينية. يعاني السكان من حالة توتر مستمرة مع مخاوف من مزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية في مناطق متعددة بالضفة والقدس، وتكرر حوادث إطلاق النار على المدنيين، خاصة الشباب والأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *