السياسة

في خطوة تهدف إلى التهدئة.. العراق يسعى لحوار أمريكي– إيراني

البلاد (بغداد)
أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس (الثلاثاء)، عن جهود بلاده لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة، مشيراً إلى أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني، وأن النقاش الحالي يتركز على التوقيت والآلية، وهو ما يمثّل”تطوراً إيجابياً واضحاً”.
وقال السوداني: إن العراق يتواصل مع كل من إيران والإدارة الأمريكية لإيجاد”محطة حوار” في بغداد بين واشنطن وطهران، في خطوة تهدف إلى التهدئة وتقليل التوترات الإقليمية. وأضاف أن العراق قطع شوطاً كبيراً في علاقته مع التحالف الدولي، مستلمًا قاعدة عين الأسد بالكامل وخفض عدد المستشارين العسكريين في بغداد، مع توقع انتهاء مهمة قاعدة حرير في أربيل بحلول سبتمبر 2026.
وشدد على أن العراق سيبقى شريكاً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش، في وقت اعتبر فيه الوضع في سوريا غير مستقر، مع مخاوف من تنامي وجود عناصر داعش والمجموعات المتطرفة في السجون. وأكد السوداني أهمية عملية سياسية شاملة وشفافة في سوريا، تشمل جميع المكونات وتضمن نبذ الإرهاب واحترام حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن استقرار سوريا يعتبر أولوية وطنية وإقليمية لضمان أمن المنطقة. في سياق منفصل، أعلنت النيابة العامة الإيرانية فتح 15 قضية جديدة ضد شخصيات بارزة في مجالي الرياضة والثقافة، بالإضافة إلى عشرات المقاهى والوحدات التجارية، على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في إيران يومي 8 و9 يناير الحالي، وأسفرت، بحسب السلطات، عن مقتل عدد من المواطنين وعناصر الأمن وأضرار واسعة بالممتلكات العامة.
وصدرت أوامر بحجز أموال بعض المتهمين، فيما حدد قائد قوات إنفاذ القانون مهلة ثلاثة أيام للمتظاهرين لتسليم أنفسهم، محذراً من التعامل معهم كـ”جنود للعدو” لمن يمتنع عن ذلك. وتعود جذور الاحتجاجات إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، لكنها تحولت لاحقاً إلى تظاهرات سياسية ضد النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *