المحليات

في جلستين حواريتين.. المنتدى السعودي للإعلام: مناقشة كيف تقود اهتمامات جمهور«تيك توك»

البلاد (الرياض)
يشهد المشهد الإعلامي تحولًا لافتًا في موازين القوى بين المؤسسات الإعلامية والجمهور؛ إذ لم يعد المتلقي مجرد مستهلك للمحتوى، وإنما أصبح شريكًا فاعلًا في تشكيل أجندة الأخبار وصناعتها، وهذا التحول الذي تقوده المنصات الرقمية، وعلى رأسها “تيك توك”، الذي يفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة النظر في إستراتيجياتها وأساليب إنتاج المحتوى، وفي هذا السياق، يستضيف المنتدى السعودي للإعلام خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، جلستين حواريتين تسلطان الضوء على هذه التحولات وتداعياتها على مستقبل الصناعة الإعلامية. وفي جلسة “اهتمامات جمهور TikTok تقود صناعة الأخبار”، تبرز إعادة تشكيل منصته لصناعة الأخبار بوصفها واقعًا لا يمكن تجاهله، فخوارزميات المنصة والتفضيلات المتغيرة للجمهور أجبرت المؤسسات الإعلامية على إنتاج محتوى بصري موجز وفوري يتماشى مع إيقاع الاستهلاك السريع، وتناقش الجلسة آليات إنتاج محتوى يلبي رغبات الجمهور الرقمي دون التفريط بالمعايير المهنية، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه الإعلاميون اليوم.
وتستعرض الجلسة أمثلة حية لتأثير الجمهور في تغيير أجندة المحتوى وصناعته، حيث باتت القصص، التي تحظى بتفاعل واسع على المنصات الرقمية تفرض نفسها على غرف الأخبار التقليدية، وهذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول الموازنة بين مطالب الجمهور والالتزام بالمهنية الصحفية، خاصة في ظل سعي المؤسسات؛ لتحقيق أعلى نسب مشاهدة وتفاعل على حساب عمق التغطية وشموليتها أحيانًا.
أما جلسة “الجمهور من متلقٍ إلى صانع محتوى”، فتناقش نهاية عصر الإعلام ذي الاتجاه الواحد، حيث تحول الجمهور من متلقٍ سلبي إلى منتج مبتكر ومؤثر، والأدوات والتقنيات الحديثة، التي باتت متاحة للجميع أسقطت الحواجز التقليدية بين المنتج والمستهلك، ومنحت الأفراد قدرة غير مسبوقة على المشاركة الفاعلة في صناعة الرسالة الإعلامية، وتستكشف الجلسة إستراتيجيات تحفيز الجمهور لإنتاج محتوى يدعم القصة الإعلامية ويثريها بزوايا متنوعة وروايات إنسانية.
وتمثل هاتان الجلستان فرصة لصناع الإعلام والمهتمين بالقطاع لفهم عميق للتحولات الجارية، واستشراف مستقبل يتشكل على أيدي جمهور لم يعد راضيًا بدور المراقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *