مقالات الكتاب

عندما ينصف الزمن أنشيلوتي

تحدث الكثيرون في عام منصرم عن كارلو أنشيلوتي؛ انتقدوه. تنمروا على أسلوبه. نسوا كل ما قدم. نسوا البطولات التي جلبها. لم يتذكروا أسطوريته لاعباً و مدرباً، وها هو القدر لم يأخذ من الوقت الكثير حتى أنصف كارلو، وها هي ( إقالة تشابي ألونسو )، وهو لم يُكمل ستة أشهر من عقده، وراية الاعتذار البيضاء تلوح لأنشيلوتي، وعليها بالخط العريض (احنا آسفين يا كوتش).
ربما تكون إقالة ألونسو أكبر من موضوع إقالة مدرب لناد عظيم مثل ريال مدريد؛ ففي رحيل ألونسو إنصاف القدر لأنشيلوتي من ناحية، وإعادة إحياء الفريق من ناحية أخرى، فوجود ألونسو ولَد إرثاً من الكوارث، لا أعلم كيف سيتخلص ريال مدريد منها، ولعلني أعرج على بعضها سريعاً: تدمير النجوم نفسياً ومحاولة التقليل منهم؛ مثلما حدث مع فينيسوس، ورودريجو، وفالفيردي، وروديجر، والقائمة تطول. إبعاد الفريق عن شخصيته الأساسية؛ كأكبر ناد في أوروبا. .بناء أساس الفريق على لاعبين صغار، وإن كانوا موهوبين، ولكن ليس وقتهم في أخذ زمام الأمور في قيادة ريال مدريد؛ مثل هويسن الذي تحمل ثقل خط دفاع ريال مدريد، وهو في هذا العمر؛ ما أثر سلباً على مستواه الفني. تخبط التكتيك الخططي للفريق؛ بحيث إن اللاعب من مباراة لأخرى لا يعلم في أي خانة سيكون. وأخيراً خسارة نجوم لا نعلم هل من الممكن أن يعودوا أم لا؛ بسبب ما فعله ألونسو بهم، من تجاهل لموهبتهم، وإبداعهم الذي كان واسع الآفاق مع آنشيلوتي، مثل أردا جولر، وأندريك. لا شك أن العيوب أكثر بكثير مما ذكرت، ولعلني أخذت ما يُمكن أن يوضع فوق السطر، وما بين السطر والآخر الكثير والكثير، لكن حسبنا أن ألونسو قد غادر، فلا يهمنا ما تخفيه السطور من أسرار وكلمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *