مقالات الكتاب

مهارات العصر

الحياة تتغير بصفة متواصلة، وتأخذ الأرض زخرفها ويسخّرها الله لمن يشاء متى يشاء وكيّف يشاء وبما يشاء ووقت ما يشاء، فكلًا عنده بمقدار، ويدبر الأمر من قبل ومن بعد، فيخلق مالا نعلم ونعلم، وتتحول الحياة من حال إلى حال، ومن فكرة إلى أخرى، ومن الجهد إلى التفكير والذكاء والسهولة في النتائج والمخرجات المستمدة من العقل والابتكار بدلًا من الجهد البدني والعضلي. حقيقة القول أننا نتقل الي مهارات القرن العشرين ومهارة العمل بتفكير وذكاء أكبر؛ لنحقق ماعجز عن تحقيقه السابقون بجهود ميسرة وأكثر سهولة وإنتاجًا وأمانًا وواقعًا نعيشه في حياتنا.
الأمثلة على ذلك كثيرة؛ ومنها مثلًا السيارات صارت أكثر تقنية وسهولة وممكن تصل الي وجهتك بأقصر الطرق وبراحة تامة وبأقل مجهود وبأمن وأمان وبلا أخطاء، وكذلك يمكن أن تحلل برنامجاً وتتعلم وتكتب مقالاً وتؤلف كتاباً بالذكاء الاصطناعي، وتصبح مميزاً بأسهل الطرق.
وممكن كذلك أن تكسب أموالًا كثيرة بمهارة التطبيق والتجارة الالكترونية، والأسر المنتجة التي تعمل بالذكاء والعقل والتفكير الإبداعي للكسب المادي بأيسر الطرق الممكنة لتحقيق الأهداف المطلوبة والقيمة المضافة. والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة.
وما ذكرنا وكتبنا جزء من فكر ومفتاح أفكار لعقول مازالت تبحث عن العمل التقليدي المعتمد على الجهد البدني.
وفي ختام المقال لا أستطيع أن أجزم أن الحياة حالياً أسهل كثيرا من الحياة السابقة، التي تعتمد على الجهد العضلي العالي.
وذلك لأن الإنجاز غالباً قديماً يتحقق بانتهاء المجهود وبعمل البدن وما حوى.
أما في الحياة التي تعتمد على السرعة والتقنية والذكاء؛ فتتطلب الاستمرارية وينتج عن ذلك عزلة وانطوائية وضعف في القوة البدنية والنفسية.
ولكن مهما حدث، وكان لابد من أن نتناغم ونتعايش مع التفكير الإستراتيجي والذكاء الاصطناعي؛ لنحقق ونعمل بمتطلبات ومهارات المستقبل.
والعصر الحديث والمستقبل المشرق؛ لنرتقي إلى ما سخر لنا من جودة عالية في حياتنا اليومية.

lewefe@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *