البلاد (طهران)
تواصلت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية الكبرى، أمس (الثلاثاء)، وسط تحذيرات دولية متزايدة لمواطنيها من المخاطر الأمنية المتصاعدة، في وقت بدأت فيه خدمات الاتصالات الدولية بالعودة بشكل جزئي بعد أيام من الانقطاع شبه الكامل.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها، ولا سيما حاملي الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، إلى مغادرة إيران “فوراً”، محذرة من مخاطر كبيرة تشمل الاستجواب والاعتقال والاحتجاز. وأوصت وزارة الخارجية الأمريكية باستخدام الطرق البرية عبر أرمينيا أو تركيا، أو التوجه إلى أذربيجان في الحالات الطارئة.
وانضمت إلى هذا التحذير كل من السويد وأستراليا وبولندا والهند، في مؤشر على اتساع القلق الدولي حيال الوضع الأمني داخل البلاد. كما أفادت مصادر بمغادرة عدد من الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين من السفارة الفرنسية في طهران.
وفي تطور تقني لافت، بدأت الهواتف المحمولة في إيران استعادة القدرة على إجراء المكالمات الدولية، بعد أيام من انقطاع واسع لخدمات الإنترنت والاتصالات.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، واصفاً القرار بأنه “نهائي وقاطع”. ولم يقدم ترمب تفاصيل حول الأساس القانوني لهذا الإجراء أو نطاق تطبيقه.
وحذّر ترمب القيادة الإيرانية من أن واشنطن قد تلجأ إلى الخيار العسكري إذا أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين، مشيراً إلى إمكانية إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، ومؤكداً تواصله مع أطراف من المعارضة.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: إن الدبلوماسية تظل الخيار الأول، لكن الإدارة الأميركية تدرس بدائل عدة، من بينها الضربات الجوية.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس بعض المقترحات الأمريكية، رغم أنها “لا تتوافق” مع ما وصفه بالتهديدات. وأضاف أن طهران تُبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع واشنطن.
وسط تصاعد الاحتجاجات.. 5 دول تدعو مواطنيها لمغادرة إيران
