السياسة

مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.. استمرار الغارات الروسية – الأوكرانية بوتيرة عالية

البلاد (كييف، موسكو)
تستمر المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة عالية، مع استمرار الغارات الجوية والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مختلف المناطق، فيما تقترب الحرب من إتمام عامها الرابع منذ اندلاعها في فبراير 2022.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية، أمس (الثلاثاء: إن روسيا أطلقت 293 طائرة مسيرة و18 صاروخاً على الأراضي الأوكرانية خلال الليل، فيما تمكنت وحدات الدفاع الجوي من إسقاط 240 مسيرة وسبعة صواريخ. وأسفرت الهجمات الروسية الأخيرة عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين قرب خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، حيث تضررت بنية تحتية حيوية، بما في ذلك مبانٍ تابعة لشركة البريد “نوفا بوشتا” ومصحة للأطفال، وفق ما أعلن حاكم المنطقة ورئيس البلدية.
كما تعرضت مدن أخرى لهجمات مماثلة، ففي أوديسا تضررت مبانٍ سكنية ومستشفى وأصيب خمسة أشخاص على الأقل، فيما شهدت مناطق زابوريجيا وكييف إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء جزئياً في العاصمة وسط موجة برد شديدة.
من جانبها، أفادت السلطات الروسية بإصابة شخصين في مدينة يليتس بمقاطعة ليبيتسك إثر سقوط حطام طائرات مسيرة أوكرانية، كما اندلعت حرائق تمت السيطرة عليها.
على الصعيد الدولي، أدانت الولايات المتحدة استخدام روسيا صاروخ “أوريشنيك” الفرط صوتي على أوكرانيا الأسبوع الماضي، واصفة الأمر بأنه”تصعيد خطير ولا يمكن تفسيره”، مشيرة إلى أن الصاروخ استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف قرب الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. وأكدت واشنطن أنها تعمل مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لإيجاد تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: إن الضربة جاءت رداً على هجمات أوكرانية على مناطق روسية، فيما وصف السفير البريطاني استخدام الصاروخ بأنه”متهوّر” ويشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مع مخاطر تصعيد كبيرة.
ويشهد الصراع الروسي–الأوكراني خلال الأشهر الأخيرة هجمات يومية على البنية التحتية للطاقة، ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء، في حين تتواصل المعاناة الإنسانية والدمار في المدن الأوكرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *