السياسة

غداة عودة الحكومة إلى الخرطوم.. 88 قتيلاً وجريحاً في هجوم للدعم السريع على «سنجة»

البلاد (الخرطوم)
شهدت مدينة سنجة بولاية سنار جنوب شرقي السودان، هجوماً مسلحاً نفذته قوات الدعم السريع باستخدام مسيرات وصواريخ موجهة، ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وأوضحت شبكة أطباء السودان أن الصواريخ استهدفت المدنيين إلى جانب المنشآت العسكرية، وأسفرت عن إصابات متفاوتة لعشرة أشخاص آخرين، معتبرة هذا الهجوم”جريمة حرب مكتملة الأركان”. وأدانت الشبكة بأشد العبارات ما وصفته بالاستهداف الممنهج للمدنيين، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك العاجل لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.
وجاء الهجوم غداة إعلان الحكومة الموالية للجيش العودة إلى العاصمة الخرطوم بعد نحو ثلاث سنوات قضتها في العاصمة المؤقتة بورتسودان، في إطار استعادة السيطرة تدريجياً على الأراضي التي خسرتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وأجبرت أكثر من 11 مليون شخص على النزوح داخل البلاد وخارجها.
وأشار مصدر عسكري إلى أن مسيرات ميليشيا آل دقلو استهدفت قيادة الفرقة 17 أثناء اجتماع ضم عسكريين وأمنيين ومسؤولين حكوميين من ولايات سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض والجزيرة، ما أدى إلى مقتل أحد حراس حاكم النيل الأبيض ومدير المراسم.
وتشهد ولاية سنار حالياً هدوءاً نسبياً بعد أن أعاد الجيش بسط سيطرته على المدن الرئيسية أواخر 2024، وهو ما سمح بعودة نحو 200 ألف نازح وفق منظمة الهجرة الدولية، إلا أن السلطات والمنظمات الدولية تحذر من هشاشة العودة في ظل البنية التحتية المتضررة وانعدام الأمن.
ويستمر الجيش السوداني في تعزيز دفاعاته في مناطق الأبيض وشرق السودان، في حين تركز قوات الدعم السريع عملياتها في إقليم كردفان الغني بالنفط والذهب والتربة الخصبة، وتطلق بين الحين والآخر هجمات باستخدام مسيرات بعيدة المدى، مستهدفة بنى تحتية مدنية وعسكرية، في وقت تحذر الأمم المتحدة من تصاعد المجاعة في المناطق الخاضعة للحصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *