السياسة

في خطوة رمزية لاستعادة مؤسسات الدولة.. عودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم

البلاد (الخرطوم)
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عودة الحكومة إلى ممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، في خطوة اعتُبرت مؤشراً سياسياً وإدارياً على بدء استعادة مؤسسات الدولة حضورها في المدينة، بعد فترة طويلة من التوقف والانتقال الاضطراري نتيجة الأوضاع الأمنية التي فرضها الصراع المسلح.
وجاء الإعلان خلال فعالية رسمية أُقيمت في ولاية الخرطوم، حيث ظهر رئيس الوزراء على منصة الولاية، مؤكداً أن عودة الحكومة تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة تفعيل العمل التنفيذي والخدمي من داخل العاصمة، وإعادة ربط مؤسسات الدولة بمواطنيها بشكل مباشر. ولفت إلى أن هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة على صعيد استعادة الثقة وإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي.
ومن المقرر أن تُقام فعالية موسعة في مقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم، تتضمن ترتيبات تنظيمية ولوجستية خاصة بانتقال المؤسسات والدوائر الحكومية، تمهيداً لاستئناف أعمالها بشكل منتظم من داخل العاصمة.
وكانت الحكومة السودانية قد اضطرت، منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، إلى نقل مقارها وأعمالها التنفيذية خارج الخرطوم، بعد أن شهدت العاصمة معارك عنيفة تسببت في دمار واسع طال المؤسسات الحكومية والبنية التحتية والمرافق الخدمية الأساسية.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السودانية أكثر من مرة عن خطط تدريجية لإعادة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم، بالتوازي مع تحسن نسبي في الوضع الأمني في بعض المناطق، وبدء أعمال تأهيل وصيانة للمقار الحكومية والخدمية التي تضررت بفعل المواجهات.
وفي هذا السياق، قال والي الخرطوم إن المعركة تتركز حالياً على تحرير إقليم كردفان، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق، رغم المساعي الحكومية لإعادة الحياة الإدارية والخدمية إلى العاصمة.
وتأتي عودة الحكومة في ظل جهود رسمية لإعادة الاعتبار للخرطوم بوصفها المركز السياسي والإداري للدولة، وترسيخ رمزية وجود مؤسسات الحكم فيها، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدة مناطق سودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *