السياسة

وسط ترتيبات دولية لمرحلة انتقالية.. حماس تستعد لتسليم مؤسسات غزة للجنة تكنوقراط

البلاد (غزة)
في خطوة لافتة ضمن المشهد السياسي المعقد في قطاع غزة، أعلنت حركة حماس أنها أصدرت توجيهات رسمية للجهات الحكومية في القطاع بالاستعداد لتسليم المؤسسات إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، في إطار ترتيبات يُنتظر أن تتبلور خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع ترقب إعلان أمريكي بشأن تشكيل ما يسمى بـ”مجلس السلام” لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريحات صحفية مصورة، أمس (الأحد): إن حماس اتخذت قراراً “واضحاً ونهائياً” يقضي بتسليم إدارة المؤسسات الحكومية للجنة تكنوقراط فلسطينية، مشيراً إلى أن الحركة وجهت جميع الجهات الرسمية في القطاع بالجهوزية الكاملة لتنفيذ هذا التوجه. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في سياق السعي لتنظيم الأوضاع الإدارية وتخفيف الأعباء عن سكان القطاع، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ أو الجدول الزمني المحدد.
وتزامن هذا الإعلان مع تصعيد سياسي وإعلامي من جانب الحركة، إذ قال مسؤول في حماس إن الحركة طالبت الوسطاء الدوليين بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ”أعمال القتل الإسرائيلية اليومية”، معتبراً أنها تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
ورغم أن حدة المواجهات تراجعت بشكل كبير منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ قبل نحو ثلاثة أشهر، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف تماماً. ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل أكثر من 440 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق، معظمهم من المدنيين، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاطر على حياة السكان.
في السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث يُتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال الأيام المقبلة أسماء أعضاء “مجلس السلام” الذي سيترأسه للإشراف على إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية. كما يرتقب أن يتم الكشف قريباً عن أسماء أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستتولى الشؤون الإدارية والخدمية في القطاع.
وعلى الجانب الإسرائيلي، رجح مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في تصريحات صدرت الخميس الماضي، أن يتم تعيين الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف منسقاً دولياً لمجلس السلام في غزة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن من الإدارة الأميركية بشأن هذا التعيين.
ويُعرف ملادينوف بخبرته الطويلة في ملف الشرق الأوسط، إذ شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في المنطقة بين عامي 2015 و2020، ولعب دوراً محورياً في إدارة العديد من الملفات المرتبطة بغزة وإسرائيل والفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *