السياسة

السعودية تعرب عن أسفها لتعرض مبنى سفارة قطر لأضرار.. موسكو تصعد تجاه كييف بصاروخ «أوريشنيك»

البلاد (الرياض)
أعربت وزارة الخارجية عن بالغ أسف السعودية لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر الشقيقة من أضرار نتيجة القصف في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقالت الوزارة في بيان لها: المملكة تؤكد على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقًا لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، وتجدّد موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة (الروسية – الأوكرانية) بالطرق السلمية.
وأعلنت أوكرانيا أن هجوماً روسياً واسع النطاق استهدف عدة مناطق خلال الليل، وأسفر عن أضرار بشرية ومادية كبيرة، من بينها تضرر مبنى سفارة قطر في العاصمة كييف، بحسب ما أكده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح أن طائرة مسيّرة روسية تسببت في أضرار بالمبنى، مشيراً إلى أن لقطر دوراً في التوسط بين موسكو وكييف في ملفات إنسانية، من بينها تبادل أسرى الحرب، ما يمنح الحادثة بعداً دبلوماسياً حساساً.
وأضاف زيلينسكي أن الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً، داعياً إلى رد دولي واضح، ولا سيما من الولايات المتحدة، للضغط على موسكو ودفعها نحو المسار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري.
من جهته، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال ليلة واحدة 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، بينها صواريخ فرط صوتية من طراز “أوريشنيك”، في ما اعتبرته كييف اختباراً لحلفائها الغربيين. وأكد الجيش الأوكراني إسقاط معظم هذه المقذوفات، بينما حذّر وزير الخارجية من أن الهجمات قرب حدود الاتحاد الأوروبي تمثل تهديداً مباشراً لأمن القارة.
في المقابل، أعلنت روسيا تعرض منشآت نفطية في منطقة فولغوغراد لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، تسبب في اندلاع حريق دون تسجيل إصابات، في إطار تبادل الضربات على البنية التحتية للطاقة.
وأدت الغارات الروسية إلى أزمة إنسانية في كييف بعد انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية، ما دفع السلطات إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة مؤقتاً. وعلى خلفية التصعيد، طلبت أوكرانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، متهمة موسكو بارتكاب جرائم حرب باستخدام صواريخ متطورة تهدد الاستقرار الأوروبي والدولي.
في المقابل، شددت موسكو على رفضها لأي وجود عسكري غربي في أوكرانيا، مؤكدة أن ضرباتها جاءت رداً على محاولات أوكرانية استهداف مواقع حساسة داخل روسيا. ومع استمرار التصعيد واستخدام أسلحة متقدمة، يبدو أن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *