السياسة

السعودية: اعتداء سافر وممارسات إجرامية يجب التصدي لها.. بيت جن تحت القصف الإسرائيلي

البلاد (دمشق)
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية للاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق بالجمهورية العربية السورية، مؤكدةً رفضها التام لجميع الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية ومحاولة زعزعة أمن واستقرار سوريا وشعبها الشقيق.
وقالت الوزارة في بيان لها:”تجدد المملكة مطالبتها للمجتمع الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على سيادة سوريا، والممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق السكان في القرى والمناطق الحدودية السورية، مطالبةً بتطبيق جميع القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة ووحدة وأمن سوريا وشعبها الشقيق”.
وحذر وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، المجتمع الدولي من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبراً أن ما جرى في بلدة بيت جن جنوب غربي دمشق يمثل سلوكاً عدوانياً واضحاً، ودعا لاتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات. وأكد الشيباني حرص سوريا على عودة كل أبنائها، واعتزامها الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد الشيباني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن في دمشق أن هذا العدوان يشكل أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه سوريا، وأن الدولة لن تسمح للاحتلال بفرض أي أمر واقع يمس سيادتها مهما بلغت التكاليف.
من جانبه، شدد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، على أن لا سلام مع إسرائيل إلا بعد انسحابها الكامل إلى حدود الثامن من ديسمبر، مؤكداً رفض بلاده التنازل عن أي شبر من الأراضي السورية، وموضحاً أن أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو كانت وراء التصعيد العسكري الأخير. وأضاف المصطفى أن إسرائيل تحاول استفزاز دمشق لجرها إلى مواجهة عسكرية، وأن الدولة تتعامل مع هذه التهديدات بحزم ومسؤولية.
وأسفر القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن عن مقتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة، قبل انسحابها إلى تلة”باط الوردة” على أطراف البلدة بعد مواجهات مع الأهالي الذين أطلقوا النار على الدورية. وأدى العدوان إلى نزوح عدد كبير من السكان إلى القرى المجاورة، وسط تحليق مكثف للمسيّرات والطائرات الإسرائيلية في سماء المنطقة.
وامتدت التحركات العسكرية الإسرائيلية أيضاً إلى ريف القنيطرة الجنوبي وحوض اليرموك في ريف درعا، حيث أطلقت القوات النار تجاه مدنيين ومنعتهم من العودة إلى قراهم بعد مشاركتهم في فعاليات شعبية داعمة لوحدة سوريا. وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى نيتها تكثيف عمليات الاغتيال الجوي وتقليص الاعتقالات الميدانية.
كما أعلنت السلطات السورية جاهزية المستشفيات والكوادر الطبية لاستقبال الجرحى، فيما شهدت المدن السورية مظاهرات شعبية واسعة احتجاجاً على الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة دعمها لوحدة البلاد ورفضها للاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *