المحليات

المملكة وقيادة الكبار

شعار صحيفة البلاد

لايمكن التعامل مع ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن قمة العشرين القادمة ستكون في مكان رائع، على انه حالة معزولة أو مجرد مجاملة من رئيس كبير لدولة عظيمة .. انه تقييم الكبار وتقديرهم لثقل ومكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي وإدراك للدور السعودي في تحقيق استقرار الاقتصاد العالمي ولحنكة وقدرة قيادة المملكة على السير قدماً على طريق تحقيق الرفاهية والتنمية المستدامة.

ان اعلان سمو ولي العهد بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين عن استضافة المملكة القمة الخامسة عشرة لمجموعة العشرين يعني ضمانا عالميا لاستمرارية أهداف القمة واطمئنانا دوليا على تحقيق الهدف المحوري، وهو بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول بناء الانسان ومواجهة التحديات الديموجرافية والتقنية .. ولهذا جاء تأكيد سمو ولي العهد على ان الحاجة أصبحت اكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين في ضوء مايواجه عالم اليوم من تحديات متداخلة ومعقدة .. وتشديد سموه على ان الفاعلية في تحقيق ذلك تعتمد على القدرة لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع والاستناد الى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة.

ان المملكة حين تتولى رئاسة القمة العشرين القادمة تؤكد العزم على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة والتعاون مع كافة الدول الأعضاء لمناقشة القضايا الملحة ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهية الانسان.

لقد أصبح واضحاً لكل متابع منصف لما يحدث في اروقة قمة العشرين بأوساكا اليابانية حرص الكبار على لقاء ولى العهد في دلالة على ان المملكة دولة محورية يمكن ان تسهم بنصيب وافر في صناعة الاستقرار الدولي وعلى ان القيادة السعودية بما لها من رصيد وثقل عالميين قادرة على المشاركة الفاعلة في مواجهة التحديات ومعالجة الأزمات والتعاون مع الشركاء من اجل غدٍ أفضل يتجاوز صناعة التوتر وتحجيم السلوك الإرهابي الذي ينتهجه البعض لإشاعة ثقافة العنف.

ان قيادة الكبار نحو المستقبل مسؤولية كبيرة لا يقدر على الاضطلاع بها سوى من يمتلكون الإرادة والقدرة على تحويلها الى فعل يصب في تحقيق مصالح العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *