الإقتصاد

تعزيز الشفافية والتنافسية العالمية لسوق العمل السعودي

جدة – ياسر يوسف

تبدأ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اليوم الأحد ، تطبيق التنظيم الجديد لتحسين العلاقة التعاقدية للعاملين الوافدين بالقطاع الخاص وتمكين المنشآت والعاملين فيها الاستفادة منه، وذلك ضمن مبادرات التحول الوطني ، بعد أن تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني والعديد من اللقاءات مع القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
تأتي هذه الخطوة انطلاقا من حرص الوزارة على تطوير أنظمتها ولوائحها لمراعاة التطورات والمتغيرات في سوق العمل، وما سبق ذلك من قرارات بشأن حماية الأجور وتوثيق العقود وتعزيز مبادئ الصحة والسلامة المهنية ، ويستهدف التنظيم الجديد حزمة من الإيجابيات ، لبناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل.

جديد المبادرة
تقدم مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” للعاملين الوافدين بالقطاع الخاص ، ثلاث خدمات رئيسة هي:
– خدمة التنقل الوظيفي للعمال الوافدين بين المنشآت.
– إتاحة خدمتي الخروج والعودة والخروج النهائي.
حق العامل الوافد في الانتقال عند صاحب عملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، وتحدد آليات الانتقال خلال سريان العقد بشرط الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة.

مسيرة التحول الوطني
حول ذلك أكد اقتصاديون لـ “البلاد” أن هذه المبادرة تمثل مرحلة تطوير مهمة ونقلة نوعية في تنظيم سوق العمل لتكريس حفظ حقوق الأطراف المتعاقدة ، مما ينعكس إيجاباً على أداء سوق العمل والحد من الخلافات العمالية ، مع رفع تصنيف سوق العمل في مؤشرات التنافسية الدولية.
وقال عضو مجلس ادارة غرفة جدة سابقا فهد بن سبيان السلمي إن هذه المبادرة تعكس حرص الحكومة الرشيدة على تعزيز مسيرة التحول الوطني بتطوير الأنظمة المتعلقة بسوق العمل ، وبالتالي تعزيز الحقوق ومبدأ الشفافية لصالح القطاع الخاص من أرباب العمل والعاملين فيه ، لأنه سيخلق علاقة تعاقدية واضحة المعالم هي الأكثر تنظيماً وحداثة في تاريخ سوق العمل السعودي وتركيزه على الكفاءات والتخلص من العشوائية ومشكلات السوق وفرصة نوعية لتطوير بيئة العمل.

التنافسية العالمية
من جهته أشاد عضو جمعية الاقتصاد السعودي الدكتور عصام خليفة بهذه المبادرة التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من اليوم، مشيراً إلى أنها جاءت متزامنة مع المرحلة الجديدة التي نعيشها في ظل رؤية المملكة 2030 ، وقد سبق وبادرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كغيرها من الجهات الحكومية إلى تطوير أنظمتها ولوائحها التنظيمية لتتوافق مع كافة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، بداية من حماية الأجور، مروراً بتوثيق العقود وتعزيز مبادئ وأهداف الصحة والسلامة المهنية في كافة القطاعات.
وأضاف: إن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بين أطراف العمل بالقطاع الخاص سيسهم في استقرار وشفافية سوق العمل ودعم دوره ومكانته التي يستحقها كونه قطاعاً مهماً في دولة كبيرة مثل المملكة ودورها المؤثر في الاقتصاد العالمي وتعتبر عضواً بارزاً في مجموعة ال 20 لأكبر اقتصادات العالم ، مؤكدا أهمية ذلك في هذه المرحلة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها المملكة.

من هنا ستسهم المبادرة بدرجة كبيرة في تطوير سوق العمل وجعله أكثر مرونة وجاذبية من ذي قبل حيث سيتمكن القطاع الخاص في ظل هذه المبادرة من استقطاب أبرز الكفاءات من جميع أنحاء العالم ، مما يحقق المزيد من فرص العمل وفي نفس الوقت رفع معدلات التوظيف للكوار السعودية في القطاع الخاص باعتباره عصبا رئيسيا للاقتصاد الوطني.

صفحة جديدة
وفي ذات السياق اعتبر عضو مجلس ادارة غرفة جدة سابقا المهندس نصار السلمي ،أن البدء بتطبيق هذه المبادرة من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ، يعد إنجازا مهماً تحقق في هذه المرحلة ، لأنها سيفتح صفحة جديدة في العلاقة التعاقدية لكلا الطرفين أرباب العمل والعمال من حيث حفظ حقوقهما ، لأن العقود الشفافة والواضحة ستكون هي المرجع لأي خلاف ربما يحدث مستقبلاً بين الطرفين المتعاقدين.
إلى ذلك قال رائد الاعمال علي صالح الكناني ، إن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي تبدأ تطبيقها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ، ستمنح العمال كل في مجاله دافعية أكثر لمضاعفة الجهود والإنتاجية ، وتسهم دون شك في تطوير سوق العمل السعودي وتعزيز إيجابيته وتحسين بيئته ، وحتما ستعمل أكثر من أي وقت مضى على تنمية الكفاءات البشرية الوطنية وتعزيز الأداء في القطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *