القاهرة – عمر رأفت
رفضت روسيا التصعيد من قبل تركيا شرق المتوسط، مؤكدة وقوفها إلى جانب قبرص واليونان للحفاظ على سيادتهما.
وشدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الثلاثاء)، على أنه من غير المقبول تصعيد التوتر شرقي البحر الأبيض المتوسط، وقال في مؤتمر صحفي جمعه بوزير خارجية قبرص: “ناقشنا القضية القبرصية وقلنا إنه لا بد من ضمان سيادة قبرص وفق القرارات الدولية. ناقشنا ضرورة تمديد عمل قوات الأمم المتحدة وأن الجهة المستقبلة يجب أن تعبر عن رأيها تجاه هذه القوات”.
ولفت لافروف إلى أن بلاده بصفتها عضواً في مجلس الأمن الدولي، تسعى دائما لإيجاد حلول للمسألة القبرصية، وموسكو مستعدة للمساعدة بالوساطة في أي محادثات مع تركيا، فيما قال وزير الخارجية القبرصي، نيكوس كريستودوليدس، إن تركيا تواصل انتهاك القوانين الدولية، ويجب أن تعاملها العنيف الذي لا يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وتابع: “لابد أن يكون هناك دور وتأثير للمجتمع الدولي بشكل عام ولروسيا بشكل خاص في هذه المسألة”. ومن المقرر أن تستضيف فرنسا اجتماعا لمجموعة دول المتوسط الأوروبية السبع، غدا، لبحث التوتر مع تركيا، بينما اتهم وزير خارجية اليونان تركيا بأنها تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.
وتصمم فرنسا على تحييد تركيا عن مآربها، بتحقيق السيادة في الممر المائي، وتعمل على رص صف الدول الأوروبية المتشاركة في البحر المتوسط، معلنة استضافة اجتماع يضم إيطاليا وإسبانيا البرتغال واليونان وقبرص ومالطا، بغرض دراسة التوترات الراهنة مع أنقرة.
وترفض اليونان ما تعتبره حوارا تحت نير الابتزاز أو التهديدات التركية، وتنتقد استعراض القوة، الذي يمارسه الأتراك، وتشدد على أن ما تقوم به أنقرة يعد مخالفة صريحة للمواثيق الدولية، فيما يرى الاتحاد الأوروبي أن وقف الاستفزازات والتصرفات الأحادية التركية في شرق البحر الأبيض المتوسط يعد شرطاً أساسياً مسبقاً لبدء الحوار بشأن التوترات المتصاعدة بين اليونان وتركيا في هذه المنطقة.
وتصر المؤسسات والدول الأوروبية على التمسك بموقفها لجهة دعم لليونان وقبرص في مواجهة تركيا ومطالبة الأخيرة بالاستجابة للنداءات الدولية و خفض التصعيد وخلق أرضية مناسبة للحوار بحثاُ عن حل المشاكل العالقة.
