متابعات

إصابات الشباب بـ«كوفيد» تتباين بين الدول

جدة – البلاد

لا خلاف حول خطورة الأوبئة وسرعة انتشارها والأهمية البالغة بالتزام الإجراءات والتعليمات الكفيلة بالقضاء عليها في مهدها، وفقا لخطط صحية ذات كفاءة عالية تجنب الإنسان مغبة خطورة المرض ونقله إلى عائلته وأحبائه، وفيهم عديم المناعة وكبير السن.

وفي الأيام الماضية راج حديث عن قلة تأثر الشباب بالفيروس غير أن منظمة الصحية العالمية فندت هذا الادعاء، مبينة أن 10 إلى 15% من الأشخاص دون سن الخمسين يعانون من إصابة معتدلة إلى خطرة، فيما جاءت الإصابات في أوساط الشباب متباينة من دولة لأخرى، ففي مصر قالت وزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد ، وفقا لـ”سكاي نيوز”: إن 94 % من جملة المصابين بكورونا في مصر فوق سن الـ50 عاما، وأن 100 % من المتوفين كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو أورام،

بينما تفاجأ الأطباء وغيرهم من العاملين في القطاع الطبي في ولاية نيويورك بأن معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد مرتفعة، وليست كما هو شائع بأن كبار السن هم الأكثر إصابة بالمرض إنما طالت الإصابة الشباب، وفق تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”، إذ كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الصحة بمدينة نيويورك، أن هناك على الأقل مريضا بالفيروس من بين كل خمسة مرضى من فئة الذين أعمارهم تقل عن 44 عاما.

وقالت الطبيبة كايدريا جاكسون من مستشفى في مانهاتن: إن إحدى الحالات التي تعاملت معها كان شابا في مطلع العقد الثالث من عمره، وصل إلى المستشفى وحالته متدهورة جدا بسبب فيروس كورونا، وسبق للأطباء أن حذروه بحجر نفسه إلا أنه لم يهتم بنصيحتهم ما زاد حالته سوءا خلال أربعة أيام.

وقالت جاكسون: إن قرابة 20 % من الحالات المؤكدة لدينا كانت دون سن الـ50 عاما، مشيرة إلى أن هذا الأمر يجعل بعض الأطباء من فئة الشباب يشعرون بالرعب خاصة أنهم يراقبون أشخاصا في العقد الثالث من عمرهم وهم يوضعون على أجهزة التنفس الاصطناعي. في السياق ذاته، وصفت مستشارة في مجال الصحة في إحدى وحدات العناية المركزة ببريطانيا الطبيبة إيمي جونز، المستشفى الذي تعمل فيه جنوبي ويلز بأنه “مشغول للغاية”، وأن وحدة العناية المركزة مليئة بالشباب المصابين بالفيروس وليس من هم فوق السبعينيات فقط، داعيةً إلى ضرورة التقيد بقواعد الحجر الصحي لوقف تفشي “كوفيد-19″، وتفادي أن تصبح المستشفيات مثقلة بما يتجاوز طاقتها.

وحذرت جونز الشباب، قائلةً: “في وحدة العناية المركزة في جناحي مرضى كانوا لائقين صحياً، بالتالي إذا كنتم تعتقدون أنه لن يصيبكم ويمكنكم الخروج وفعل ما تريدون، فأنتم مخطئون، فسوف ينتهي بكم الأمر في وحدة العناية المركزة إذا لم تتوخوا الحذر”.

وقالت وفقا لموقع “آي تي في نيوز”: “لقد تجاوزنا بالفعل قدرتنا القياسية”، مضيفةً: “ليس الضعفاء والمسنِّون هم الذين تضعف صحتهم فقط، فوحدتي مليئة بمن أعمارهم 20 و30 و40 عاماً”.

وفي كندا حطمت البيانات الجديدة الصادرة عن مسؤولي الصحة العامة المفاهيم الخاطئة الشائعة حول عدم إصابة الشباب بفيروس كورونا، إذ بينت مسؤولة الصحة العامة في كندا، الدكتورة تيريزا تام، أن أكثر الفئات العمرية إصابة بكورونا في مونتريال هم الشباب بين 20 إلى 29 عاما بنسبة 18.2% أي 380 حالة من إجمالي الحالات في المدينة،

بينما مثلت الأعمار التي تترواح بين 30 إلى 39 عاما 17.9% من إجمالي الحالات أي 374حالة، وفقًا لـ” Santé Montréal”، وسجلت الأعمار التي تتراوح بين 60 إلى 69 عاما 258 حالة من إجمالي الحالات، كما سجلت الفئات العمرية التي تترواح من 70 إلى 79 عاما 140 حالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *