السياسة

أثار غضب الأهالي.. قصف إسرائيلي شرق بيروت يخلف قتلى مدنيين

البلاد (بيروت)
شهدت منطقة عين سعادة شرق بيروت- إحدى المناطق السكنية الهادئة والمطلة على العاصمة- قصفًا إسرائيليًا استهدف شقة ضمن مجمع سكني، في حادثة أودت بحياة أربعة أشخاص بينهم بيار معوض، المسؤول في حزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه سمير جعجع، وزوجته، حسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية. ووفقًا لسكان المبنى، فإن الشقة المستهدفة كانت خالية، بينما كان قيادي في حزب الله من آل إبراهيم يتردد إلى إحدى الشقق في المبنى، وفق التحقيقات الأولية، ولم يتضح بعد مصيره بعد القصف.
المنطقة التي تقطنها غالبية مسيحية ظلت حتى الآن بمنأى عن صراع حزب الله مع إسرائيل، ما جعل الحادثة صدمة للأهالي الذين أعربوا عن غضبهم من توريط لبنان في حرب لا دخل لهم فيها، واحتجوا على ما وصفوه بـ”تأجير الشقق لأشخاص مجهولي الخلفية الحزبية” في ظل الحرب القائمة. رئيس بلدية عين سعادة أكد أن الشقة المستهدفة خالية، فيما لفتت مصادر محلية إلى أن القصف تم من بارجة إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، مستهدفًا القيادي في حزب الله.
وأدت الغارة الإسرائيلية إلى سقوط القتلى الأربعة، وإصابة عدة أشخاص، بينما انتشرت كاميرات المراقبة في المنطقة لتوثيق مشهد الفوضى الذي أعقب القصف، حيث ظهر سائق دراجة نارية يفر من المكان، ما أثار موجة لغط واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. تبين لاحقًا أن السائق مجرد عامل توصيل، ولم يكن له أي علاقة بالاستهداف.
وأعرب أهالي عين سعادة عن غضبهم الشديد من القصف الذي طال حيهم، مؤكدين أن المنطقة كانت آمنة نسبيًا طوال السنوات الماضية، وأن تورط لبنان في الصراع الإقليمي تسبب في جلب الدمار إلى منازلهم. وأوضح بعض السكان أنهم لن يسمحوا باستقبال أي نازح دون التأكد من خلفياته، معتبرين أن حزب الله جر البلاد إلى حرب لم يكن لها أي علاقة مباشرة بمصالحهم.
فيما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن الغارة استهدفت”هدفًا إرهابيًا شرق بيروت”، متهمًا حزب الله بالتموضع داخل المساكن المدنية واستخدام السكان كدروع بشرية، فيما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل فحص التقارير حول وقوع إصابات بين المدنيين.
وتواصل إسرائيل غاراتها العنيفة على الضاحية ومناطق أخرى في العاصمة، فضلاً عن البقاع والجنوب اللبناني، مع استمرار التوغل في بلدات جنوبية عدة، ما يزيد من حجم الدمار ويفاقم النزوح. السكان يتحدثون عن خوف دائم من أن تصبح مناطقهم “مسرحًا للعمليات العسكرية”، بعد أن اعتبرت إسرائيل بعض المناطق آمنة سابقًا، إلا أن تصعيد العمليات الأخيرة أظهر هشاشة هذا الاعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *