البلاد (واشنطن)
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن وجود “انقسامات” داخل القيادة الإيرانية، معرباً عن أمله في التعاون مع شخصيات داخل الحكومة الإيرانية قد تكون “قادرة على تحقيق الإنجازات”. وأشار روبيو إلى أن واشنطن تلقت رسائل إيجابية غير رسمية من بعض المسؤولين في طهران، لكنه لم يوضح مدى تأثيرها على مجريات الأزمة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت تقارير استخباراتية أمريكية وغربية أن المسؤولين الإيرانيين يواجهون صعوبة في التواصل، ما يضعف قدرتهم على اتخاذ قرارات استراتيجية. وأكدت المصادر انخفاض قدرة العسكريين الإيرانيين على التخطيط، لافتة إلى أن القادة يخشون أن تُعترض مكالماتهم الهاتفية، خصوصاً بعد مقتل العشرات منهم منذ بدء الحرب قبل أربعة أسابيع.
كما أشارت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية ما تزال تعمل، لكن الحكومة تواجه تحديات في صياغة سياسات أو خطط جديدة، فيما أصبح المتشددون داخل الحرس الثوري أكثر نفوذاً مقارنة بالقيادة الدينية الرسمية.
وفي المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استيائه من الرسائل المتضاربة الصادرة من طهران، واعتبر أن المفاوضين الإيرانيين يرسلون إشارات متناقضة حول استعدادهم للاتفاق، على الرغم من هزائمهم العسكرية السابقة.
وأكدت مصادر مطلعة أن إحباط ترمب يعكس ضعف التنسيق بين المسؤولين الإيرانيين بشأن المقترح الأمريكي المقدم عبر الوسيط الباكستاني، مع استمرار الغموض حول الشخصيات التي قد تتولى التفاوض بنجاح.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن النظام الإيراني يواجه انهياراً داخلياً تدريجياً، مؤكداً أن الهدف من العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية يتمثل في إضعاف القدرات العسكرية والصاروخية والنووية لإيران، وليس إسقاط النظام بشكل مباشر، مشيراً إلى أن الحرب حققت أكثر من نصف أهدافها دون تحديد موعد لانتهائها.
تقارير استخباراتية أمريكية: صعوبات داخل القيادة الإيرانية وانقسامات متزايدة
