(1)
* (اللهم اكفنا شر المجد وشر زوال المجد). إنه الدعاء الذي يجب أن يكون ترديده (فرض عين) على كل موهوب يضرب ميقاتًا مع الشهرة والنجومية في أي مجال يطرق أبوابه..!!
* للشهرة- حتى ولو كانت نسبية- سحر أخاذ وبريق خاطف، فهي تفتن معظم العقول، وإن ارتفعت سقوف وعيها، وتخطف الألباب، وإن اتسم أصحابها بالفهم الثاقب والاستنارة، وتفاعل الناس مع (كاتب صحافي أو أديب أو مفكر أو إعلامي) قد يخلخل أوتاد ثباته، ويلعب ببورصة تعاملاته، ويؤثر على تركيبته العصبية والسيكلوجية، ناهيك عن لاعب كرة قدم، قد يكون محدود الفهم، أو فنان شاب في أول الطريق ربما لم يكن مستعدًا نفسيًا وذهنيًا للنقلة التي حدثت له، وذيوع الصيت الذي حققه؛ ليجد نفسه بين طرفة عين وانتباهتها نجمًا يمهر توقيعه على (أتوغرافات) المعجبين، ويلتقط الصور تباعاً مع الحسان، بعد أن بات من الوجوه التي يطاردها الناس في الطرقات، ويشيرون لأصحابها بالتحايا والإعجانب قبل البنان..!!
* (هاجس البحث عن وجود مستمر) من أبرز آفات الشهرة، ومساوئ النجاح، و(المبالغة في نقد من جاءوا بعدك، وإدمان الثرثرة، وكثرة الحديث، والارتماء في أحضان التبخيس) من أمراض أفول النجومية عند المشاهير، ومن يراقب مثل هذه الحالات بعين فاحصة يلحظ تلك العيوب الجلية في التصريحات الصحافية و(سمر المجالس) وكثير من الحلقات التلفزيونية..!!
* كيفية التعامل مع (نقلة الأضواء النوعية) تذلل عقبات الطريق على كل نجم صاعد، خاصة إذا كان صغير السن، وما حدث له من تغير مفصلي يمثل (طفرة استثنائية) أكثر من كونها (نقلة نوعية)..!!
* كثير من الأسماء الفنية التي ضربت في الفترة الأخيرة موعدًا مع الشهرة- لم تكن تتوقعه- ظهرت عليهم للأسف (أعراض التوهم وأصابهم فيروس التضخم) ما يجعلنا نطالب المجتمع المساهمة في علاجهم بسرعة ومنحهم (بدل خُلعة)..!
(2)
* غريب حقًا أمر أولئك الذين يدلون بتصريحات صحافية ساخنة أو مثيرة أو جريئة، وما إن يعلِّق عليها كاتب حتى تبدأ رحلة (التملُّص المُخزي) منها، بل يمضي أحدهم إلى أبعد من ذلك، وهو يسعى لإقناعك بأنه لم يقل هذا الحديث، وأن (المحرر) أساء الفهم، فالمحرر رغم وجوده في الدائرة المعنية طوال الوقت، إلا أنه بالنسبة لهم (الحيطة القصيرة)، وإذا شعر المسؤول بأنك واضح ومُصِر وصريح، وواجهته بالحقيقة التي قد تكون مسجلة، فسيحاول الالتفاف حول ما قاله، وسيعمل جاهدًا من أجل (إقناعك جدلاً) بأنه قال حديثاً ربما لم يستطع إيضاحه، أو التعبير عنه بالشكل المناسب، أو أن الناس لم يستوعبوه بالصورة الحقيقية، ناسياً أنه (إذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة، فإن فساد الرأي أن تترددا).
( ٣)
نفس أخير
* ولنردد مع الكروانة لطيفة:
الحقيقة ساعات بتجرح.. بس أريح
وأنت لو ريحت قلبي بتستريح.
haythamcapo77@gmail.com
