السياسة

تحالف دولي لحماية الملاحة.. 22 دولة تدين التصعيد الإيراني في مضيق هرمز

البلاد (بروكسل)

في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من تهديدات الملاحة، أعلنت 22 دولة استعدادها للمشاركة في جهود تأمين مضيق هرمز، معربة في الوقت ذاته عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن التجارية والبنية التحتية في منطقة الخليج.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الدول المشاركة، التي تضم غالبية أوروبية إلى جانب البحرين والإمارات، التأكيد على الاستعداد للمساهمة في “الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن” عبر هذا الممر الحيوي، مع الترحيب بالتنسيق القائم بين الدول المنخرطة في التخطيط لتلك العمليات.

وشدد البيان على إدانة “بأشد العبارات” للهجمات التي استهدفت سفناً تجارية غير مسلحة، إلى جانب الضربات التي طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مرافق النفط والغاز، فضلاً عن ما وصفه بـ”الإغلاق الفعلي” للمضيق من قبل القوات الإيرانية.

ودعت الدول طهران إلى الوقف الفوري لكافة الأنشطة التي تهدد أمن الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مطالبة إياها بالامتثال لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، واحترام قواعد القانون الدولي.

وأكد البيان أن حرية الملاحة تُعد مبدأً أساسياً في القانون الدولي، كما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، محذراً من أن استمرار هذه التهديدات ستكون له تداعيات عالمية، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة التي تعتمد على استقرار إمدادات الطاقة.

وفي سياق متصل، رحبت الدول بقرار وكالة الطاقة الدولية الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مشيرة إلى استعدادها لاتخاذ خطوات إضافية لدعم استقرار الأسواق، بما في ذلك التعاون مع الدول المنتجة لزيادة الإمدادات، وتقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً عبر الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.

ويأتي هذا التحرك الدولي في ظل تصاعد التوتر، رغم تأكيد عباس عراقجي أن بلاده لم تتخذ قراراً رسمياً بإغلاق المضيق، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته “الكاملة” على هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

كما أشار الحرس الثوري إلى استهداف ناقلة نفط أميركية في الخليج بصاروخ، في تطور يعكس اتساع رقعة التصعيد وارتفاع المخاطر التي تهدد أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *