البلاد (طهران)
في ظل تصاعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كشفت تقارير عن توجه إيراني لفرض شروط جديدة أمام مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز؛ أبرزها تسوية صفقات النفط باستخدام العملة الصينية «اليوان»، في خطوة قد تعيد تشكيل قواعد التجارة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول إيراني رفيع قوله: إن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالعبور عبر المضيق، شريطة أن يتم بيع شحنات النفط باليوان الصيني، في إشارة إلى احتمال استخدام المضيق كورقة ضغط في خضم المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بينما لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تعاني اضطراباً كبيراً منذ نحو أسبوعين، بعد أن هددت إيران باستهداف السفن العابرة للممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في الثاني من مارس إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أنه سيستهدف أي سفينة تحاول العبور من دون تنسيق، في وقت شددت فيه القيادة الإيرانية على ضرورة إبقاء الممر مغلقاً ضمن استراتيجية الضغط على خصومها.
فيما حذر بنك «جيه بي مورغان» من أن اضطراب حركة النقل البحري قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنحو 12 مليون برميل يومياً بحلول نهاية الأسبوع المقبل، ما يفاقم العجز في الأسواق العالمية.
وأشار البنك إلى أن حركة الناقلات التجارية في المنطقة ما زالت محدودة للغاية، لافتاً إلى أن معظم السفن التي تتحرك حالياً في المضيق إيرانية، ويرجح أنها متجهة إلى الصين.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تسارع حكومات في آسيا وأوروبا إلى اتخاذ إجراءات لحماية اقتصاداتها من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، عبر دعم أسعار الطاقة أو وضع سقوف للأسعار، إلى جانب الإفراج الطارئ عن مخزونات السلع الأساسية.
إيران تضع شروطاً لفتح مضيق هرمز
