لو كان هناك سؤال شائع في الوسط الكروي السعودي خلال هذه الفترة، أعتقد بأنه سيكون: متى آخر مرة شاهدت نادي الهلال في المركز الثالث بترتيب الدوري؟
على الأغلب، أنك لن تجد إجابة سريعة لهذا السؤال، بمعنى أن من سُيجيب من عامة الجمهور؛ هلالياً كان أو من مشجعي الفرق الأخرى سيأخذ وقتاً طويلاً جداً للتفكير والتذكر لصورة الجدول، والهلال في مثل هذا المركز.
لا أقول هذا الكلام تعصباً لميول( فأنا لست هلالياً) ولا أقولها تهمكاً، ولكنها حقيقة فرضت نفسها على المشهد الكروي السعودي منذ أكثر من عقدٍ من الزمن.
تتنقل الفرق بين المراكز الأولى والمتوسطة من وقت لوقت ومن موسم لموسم، بل إن بعضها يهدده الهبوط، ومن ثم يعود ليكون في مصاف الفرق الأولى في جدول الترتيب، والهلال عنصر ثابت في أي من المراحل التنافسية في جميع البطولات، وهذا بالطبع ليس نوعاً من المجاملة، ولكن قوة الهلال، وثبات مستوياته داخل وخارج الملعب سبب رئيس لكل هذا.
ولو أردنا استخراج سؤال مما استطردنا به من إجابة على السؤال السابق سنقول: لماذا الهلال في المركز الثالث؟
ولعل الإجابة لكل من يعيّ كرة القدم ستكون واضحة. مشكلة الهلال تكمن في المدرب ( إنزاغي) وقد يستغرب البعض من هذا الكلام، ولكنها الحقيقة. والحقيقة هنا من خلال صورة مختلفة عما يعتقده البعض.
المدرب إنزاغي مدرب كبير وقدير ومحنك، ولكن مشكلته الوحيدة أنه جاء لتدريب الهلال، بمعنى أن إنزاغي هو مدرب تكتيكي من الطراز الرفيع، ولكن أساليبه التكتيكية جميعها قائمة على النهج الدفاعي المبني على قاعدة:( مهم أن أسجل هدفاً، ولكن الأهم أن لا أستقبل هدفاً) وهذا الأسلوب لا يتلاءم مع النهج الهلالي، الذي كان قائماً لسنوات على المغامرات الهجومية الكاسحة، التي قامت على قاعدة ( خيروسيلة للدفاع هي الهجوم) وبناء على كل ذلك، نجد الهلال تأخر في الترتيب بناء على تغيير المنهجية الخططية، فهل سيستمر الوضع أم سيتغير؟ هذا ما سيتضح لنا في الأسابيع القادمة.
الهلال.. المركز الثالث!
