البلاد (إسلام أباد)
تشهد الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيداً عسكرياً خطيراً، بعد اندلاع مواجهات مباشرة بين القوات على جانبي الحدود، ترافقت مع غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية وتبادل للقصف، في أزمة تعد الأخطر بين البلدين منذ سنوات.
ودخل البلدان عملياً في حالة حرب منذ الخميس، عقب هجوم حدودي نسب إلى كابول، ردت عليه إسلام آباد بغارات جوية استهدفت مواقع داخل أفغانستان، وأعلنت لاحقاً “حرباً مفتوحة” على سلطات حركة طالبان، متهمة إياها بإيواء مسلحين ينفذون هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه كابول.
وأفاد سكان ومسؤولون محليون بتعرض مناطق عدة لغارات، بينها محيط قاعدة قاعدة بغرام الجوية شمال العاصمة كابول، حيث شوهد دخان ونيران تتصاعد عقب ضربات وصفت بأنها عنيفة. كما سُمع دوي انفجارات في وسط كابول قبل الفجر، مع انتشار أمني كثيف وحواجز إضافية في المدينة، بينما تحدثت سلطات طالبان عن إطلاق نيران مضادة للطائرات باتجاه الطيران الباكستاني.
وامتدت المواجهات إلى ولايات حدودية مثل خوست وبكتيا وكونر، إضافة إلى محيط معبر طورخم الحيوي، حيث أبلغ السكان عن معارك ليلية مكثفة. وأدت الضربات بطائرات مسيّرة إلى سقوط قتلى مدنيين، فيما أعلنت سلطات طالبان مقتل 36 مدنياً منذ الخميس في عدد من الولايات الشرقية، إلى جانب نزوح سكان من المناطق القريبة من الحدود.
وأعلنت طالبان أن قواتها قتلت أكثر من 80 جندياً باكستانياً وأسرت 27، فيما أقرت إسلام آباد بمقتل 12 جندياً فقط. كما أعلنت كابول مقتل 13 من عناصر الأمن الأفغاني، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن سقوط ضحايا مدنيين في قندهار وخوست جراء الغارات.
وفشلت الجهود الدبلوماسية حتى الآن في احتواء الأزمة، إذ أكدت الولايات المتحدة دعمها لحق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات طالبان، بينما أعلنت كابول رغبتها في الحوار رغم استمرار القتال.
وفي ظل التصعيد، ألغى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارة كانت مقررة إلى روسيا، مشيراً إلى أن الظروف الإقليمية الحالية تتطلب التركيز على الوضع الأمني.
تصعيد يهدد بانفجار إقليمي جديد.. اشتباكات دامية بين باكستان وأفغانستان
