السياسة

«داعش» يقتل جندياً في هجوم بدير الزور

البلاد (دمشق)
شهدت مناطق متفرقة من شرق وشمال سوريا تصاعداً أمنياً جديداً، بعد إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم استهدف مقراً للجيش في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود، في مؤشر على استمرار نشاط التنظيم رغم الضربات الأمنية المتواصلة.
جاء الهجوم بعد يوم واحد من إعلان وزارة الداخلية في سوريا إحباط هجوم إرهابي على حاجز لقوى الأمن الداخلي في مدينة الرقة، أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة اثنين آخرين، فيما قتل أحد المهاجمين خلال الاشتباكات. وأكدت الوزارة أن الاعتداء يمثل ثاني محاولة خلال أيام لاستهداف مواقع أمنية في المنطقة، معتبرة أن الهدف منه زعزعة الاستقرار.
وفي بيان منفصل، أعلن التنظيم مسؤوليته أيضاً عن هجومين إضافيين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال وشرق البلاد، أحدهما في الميادين باستخدام سلاح فردي، والآخر في الرقة عبر إطلاق نار بأسلحة رشاشة، في إطار ما وصفه التنظيم بعمليات استنزاف.
وترافقت هذه العمليات مع دعوات نشرتها حسابات وقنوات داعمة للتنظيم على مواقع التواصل لتكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة الخفيفة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية دولية، ما يعكس محاولة لإعادة تنشيط خلاياه النائمة في المناطق الصحراوية والريفية.
في المقابل، أعلنت السلطات السورية تنفيذ عملية أمنية في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية استهدفت ما قالت: إنه أحد أبرز معاقل ميليشيا تُعرف باسم “سرايا الجواد”، وأسفرت العملية عن مقتل زعيمها واثنين من قيادييها، إضافة إلى توقيف عدد من عناصرها وتدمير مستودع أسلحة ومواد متفجرة.
تأتي هذه التطورات الأمنية في توقيت حساس؛ إذ تشير تقديرات دبلوماسية وميدانية إلى احتمال انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من شرق سوريا خلال أسابيع، ما قد يفرض على الحكومة السورية تحمّل مسؤولية أكبر في ملف مكافحة التنظيمات المتشددة.
كما يتزامن التصعيد مع تحركات مرتبطة بمخيم الهول الذي يضم عائلات مقاتلي التنظيم، حيث تتواصل عمليات نقل وإعادة توطين بعض سكانه، وسط تحذيرات من أن بقاء عناصر متشددة أو مطلوبين أمنياً داخل الأراضي السورية قد يشكل تهديداً مستقبلياً للاستقرار.
وبين استمرار العمليات الأمنية ومحاولات التنظيم إثبات حضوره، تبدو الساحة السورية أمام مرحلة جديدة من التحديات الأمنية، خاصة في المناطق الشرقية التي لطالما شكلت بيئة خصبة لنشاط خلايا التنظيم المتنقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *