البلاد (غزة)
أعلن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، أمس (السبت)، عن إنشاء مكتب ارتباط وتنسيق بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام، ليصبح جاهزاً للاضطلاع بكامل مهامه في قطاع غزة. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر إقليمي بعد سنوات من النزاع والتوتر بين إسرائيل وحماس، بالإضافة إلى استمرار تبادل الاتهامات حول خروقات وقف إطلاق النار.
وأوضح الشيخ في رسالة رسمية إلى ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، أن المكتب- الذي يرأسه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى- يوفر قناة رسمية للتنسيق بين السلطة الوطنية ومكتب ممثل مجلس السلام، ويهدف إلى ضمان تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام في غزة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي عقد في واشنطن، وضمت فعالياته مشاركة 47 دولة، بينها أعضاء مؤسسون وأخرى بصفة “مراقب”، إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وقد تميز الاجتماع بإعلان التزامات مالية كبيرة لدعم إعادة إعمار غزة، وتقديم خطط لإنشاء قوة استقرار دولية قادرة على متابعة تنفيذ المشاريع الإنسانية وإعادة البنية التحتية في القطاع.
وأكد الرئيس الأمريكي خلال الاجتماع مساهمة بلاده بمبلغ 10 مليارات دولار لتمويل إعادة إعمار غزة، مشيراً إلى أن عدة دول أخرى تعهدت بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار إضافية، في إطار الجهود الدولية لتهيئة بيئة مستقرة وآمنة بعد الحرب المدمرة الأخيرة التي شهدها القطاع.
ويهدف مجلس السلام، وفق الطرح الأمريكي، إلى ضمان توازن بين استقرار الأوضاع الإنسانية في غزة، وإطلاق برامج إعادة الإعمار، والتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية لتفعيل المسار السياسي، بما يحد من الانقسامات ويضع حداً للتوترات المتكررة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية. ويأتي ذلك في ظل استمرار مراقبة خروقات وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، واشتباكات محدودة بين إسرائيل وحماس.
وقال الشيخ؛ إن مكتب الارتباط الجديد سيسهم في تسهيل التواصل المستمر مع مكتب ممثل مجلس السلام، لضمان تنفيذ المشاريع الإنسانية والإعمارية وفق خطة واضحة، كما سيتيح متابعة الدعم الدولي، وتسهيل وصول المساعدات المالية والفنية إلى القطاع. وأضاف أن المكتب سيكون بمثابة “حلقة وصل رسمية” بين السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، مما يعزز الشفافية والمساءلة في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، ويضمن استفادة سكان غزة من الخطط الدولية دون تأخير أو عراقيل.
كما أوضح المسؤول الفلسطيني أن تفعيل مكتب الارتباط يمثل خطوة مهمة في المسار السياسي الهادف لتحقيق الاستقرار في غزة، ويأتي بالتوازي مع جهود السلطة الفلسطينية لحماية حقوق المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إضافة إلى دعم البنية التحتية الحيوية للقطاع بعد الحرب الأخيرة.
لدعم إعادة إعمار غزة.. إنشاء مكتب ارتباط فلسطيني مع «مجلس السلام»
