البلاد (وكالات)
مع أذان المغرب، يسارع بعض المدخنين لإشعال أول سيجارة بعد يوم صيام طويل، ظناً منهم أنها تخفف التوتر، أو تعوض ساعات الامتناع.
لكن خبراء القلب حذروا من أن هذه اللحظة تحديداً قد تكون من أخطر الأوقات على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يتعرض الجسم بعد ساعات الصيام لحالة فسيولوجية خاصة، تجعله أكثر حساسية لتأثيرات النيكوتين المفاجئة. بحسب المتخصصين، يحفز إشعال سيجارة بعد انقطاع طويل جميع آليات الدفاع في الجسم دفعة واحدة، وهو ما لا يحدث عند التدخين المتقارب خلال اليوم. بعد ساعات الصيام، يكون الجسم في حالة توازن دقيقة، وعند إدخال النيكوتين فجأة يحدث تضيق حاد في الأوعية الدموية، يرتفع ضغط الدم بسرعة، ويتسارع نبض القلب، وتزداد لزوجة الدم. كل ذلك يضاعف العبء على القلب، ويجعل الأوعية الدموية أكثر عرضة للتلف مقارنة ببقية أيام العام- بحسب موقع كونسلتو. وأشار الأطباء إلى أن التدخين مباشرة بعد الإفطار قد يسبب ارتعاشاً في الساقين والقدمين، ودوخة مفاجئة، وخفقاناً غير منتظم، وشعوراً بعدم الاتزان، ويرتبط ذلك بزيادة لزوجة الدم واحتمالية تكوّن جلطات؛ ما قد يرفع خطر الإصابة بأزمات قلبية أو سكتات دماغية، خاصة لدى من يعانون مسبقاً أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم.
سيجارة الإفطار.. كارثة تدمر الصحة
