تحدثت في مقالاتي السابقة عن مسيرتي التعليمية والمهنية، ذكرت أن سقف طموحي خلال مرحلة التعليم العام كان الوصول الى مرحلة الدراسة الجامعية. حصلت على شهادة الثانوية العامة (القسم العلمي) بمعدل يسمح لي بدخول أي كلية علمية. تحققت امنيتي، درست المرحلة الجامعية بجامعة الملك سعود، وهي مرحلة كانت لها أيضًا طموحات أكبرها (عندي) كانت متمثلة في الحصول على الشهادة الجامعية (دون التركيز على المعدل الجامعي)، لم أكن بذلك الطالب الجامعي المميز في تحصيله العلمي (كنت أنجح في الكورس التخصصي بدون التركيز على المعدل). نعم، حصلت على الشهادة الجامعية في تخصص الكيمياء الحيوية، وهو تخصص أساسي وهام سواء في الطب أو الصيدلةـ، أو أي تخصص في كل العلوم الطبية الحيوية.
بعد الحصول على الشهادة الجامعية، كان أمامي مساران مهنيان؛ أحدهما مسار التدريس (معلم)، والأخر مسار الممارس الصحي (العمل في المختبرات الطبية)، يمكن أن أعمل في المصانع الكيماوية (المنتجات البترولية)، لكن ذلك يعني انتقال سكني الى مدينة أخرى، والبعد عن أسرتي. وفقني الله ويسر لي أن يكون مساري المهني( ممارس صحي) حيث حصلت على وظيفة حكومية في وزارة الصحة؛ كأخصائي في الكيمياء الحيوية في مختبرات مستشفيات وزارة الصحة. إلى هذه المرحلة، أيضًا لم يكن عندي طموح أضعه نصب عيني، وأسعى إلى تحقيقه! في هذه المرحلة المهنية، كان حولي في بيئتي المهنية العديد من الممارسين الصحيين (أطباء وغيرهم) من الحاصلين على شهادات عليا (الدكتوراه والماجستير).
العلامة الفارقة في هذه المرحلة، التي بدأت ترسم لي سقف طموحي وأمنياتي، التي لابد أن أسعى إلى تحقيقها، حصولي على تدريب متقدم في الاختبارات الطبية، التي تخص نقل الأعضاء تحت إشراف أستاذ جامعي فخري بجامعة لندن (أستاذ في علم المناعة) يعمل في هذا المجال المتقدم. هنا، بدأت طموحاتي الشخصية والمهنية في السعي للحصول على أعلى الشهادات التخصصية في علم المناعة (الماجستير والدكتوراه). اجتهدت بكل إخلاص في تحقيق أمنياتي، التي تحققت-ولله الحمد- في الحصول على أعلى الشهادات التخصصية، وحصولي بعدها على مسمى استشاري كممارس صحي.
باختصار، الأمنيات ممكن تحقيقها، وسقف الطموحات يمكن الوصول إليه، لكن، لابد أن تكون هناك العديد من العوامل التي يجب توفرها؛ أولها وجود عناصر إيجابية من حولك! كيف؟ أهمية العناصر الإيجابية تتمثل في قدرتهم على رسم وبناء الشخصية الإيجابية القادرة على تحقيق الأمنيات والأهداف الشخصية، إلى جانب معرفتهم (العنصر الإيجابي) للشخص الذي يمتلك كاريزما وشخصية تميزه عن الكثير ممن هم حوله. بمعني آخر.. أن تمتلك كاريزما وشخصية إيجابية قادرة على رسم صورة إيجابية وانطباع مميز في أذهان الآخرين ممن هم حولك. هناك عوامل أخرى هامة في الوصول إلى تحقيق سقف الطموحات يمكن الحديث عنها مستقبلًا- بإذن الله.
سقف الطموح والأمنيات
