خرج فريق الاتحاد من مواجهته أمام النصر، وهو يحمل كثيرًا من علامات الاستفهام، ليس فقط بداعي الخسارة، بل بسبب مشهد تحكيمي معقّد، أعاد الجدل مجددًا حول دور تقنية الفيديو وآلية إدارتها في مباريات دوري روشن السعودي. فالعميد، الذي كان يسير بشكل متوازن على ملعب جامعة الملك سعود بالرياض، وجد نفسه ضحية قرارات أربكت المشهد، وغيرت مسار المباراة في لحظة فارقة، حتى الدقيقة 69، كانت الأمور تميل نسبيًا لمصلحة الاتحاد، مع أفضلية فنية وتنظيمية واضحة، في وقت لم تشهد فيه المباراة ضغطًا نصراويًا ضاريًا يبرر التحول المفاجئ في النتيجة. غير أن لقطة اعتراض مدافع النصر ( سيميكان) للكرة بيده داخل منطقة الجزاء، كانت نقطة التحول الأبرز. ضربة جزاء بدت واضحة للعيان، لكنها ذهبت أدراج الرياح، وسط صمت غريب من غرفة تقنية الفيديو، التي يفترض أن تكون الحَكم العادل والمنصف،
المثير للدهشة، أن المشهد ذاته قورن بما حدث في لقاء سابق بين الفيحاء والنصر، حيث تم التدقيق المفرط في لقطات أقل وضوحًا، واحتساب ركلة جزاء وُصفت حينها بالغريبة، بعد تجاهل حالات دفع واشتباك أكثر وضوحًا، هذا التباين في المعايير يفتح باب التساؤل حول عدالة التطبيق، ويضع علامات استفهام كبيرة حول كفاءة من”يقطنون” غرفة الفار، وقدرتهم على قراءة اللقطات بميزان واحد.
اللافت في الأمر أن تقنية الفيديو أحيانًا تُستخدم لـ”سبر أغوار اللقطة منذ نقطة الصفر، وتحليل مسار الكرة والالتحامات بدقة مجهرية” بينما في حالات أخرى تُغفل ضربات جزاء أوضح من شمس الظهيرة في عز النهار، هذا التفاوت لا يسيء فقط للفرق المتضررة، بل ينعكس سلبًا على مصداقية المنافسة ككل،
ومع تحميل الطاقم التحكيمي جزءًا كبيرًا من مسؤولية خسارة الاتحاد، إلا أن النقد لا يمكن أن يتوقف عند هذا الحد، فالمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي تولى قيادة الفريق خلفًا للفرنسي لوران بلان بعد أربع جولات فقط من انطلاق الموسم، لم ينجح حتى الآن في إحداث الفارق المنتظر. الفريق لا يزال يفتقد للهوية الواضحة، ويعاني من سبات فني وذهني، انعكس على الأداء والنتائج،
الاتحاد اليوم يقف بين مطرقة أخطاء التحكيم، وسندان الخيارات الفنية غير المقنع،. وبين هذا وذاك، يبقى العميد بحاجة إلى وقفة صادقة، تُعيد التوازن داخل الملعب وخارجه، وتضع حدًا لحالة الجدل، لأن البطولات لا تُحسم بالقرارات الجدلية، ولا تُبنى بالحلول المؤقتة.
قتل الاتحاد في موقعة النصر
