حققت السياحة السعودية قفزات قياسية في 2024-2025، لتصبح ضمن الأسرع نموًا عالميًا، بتصدرها مجموعة العشرين في نمو السياح الدوليين (69% مقارنة بـ2019)، وتجاوزت المملكة مستهدفات رؤية 2030 قبل أوانها، مستهدفةً حاليًا 150 مليون زائر، مع استثمارات تفوق 500 مليار دولار؛ لتطوير وجهات مثل نيوم والبحر الأحمر، لتصبح رافدًا اقتصاديًا رئيسيًا، وخلال عام 2025م بلغت تقديرات الإنفاق السياحي أكثر من 300 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت 6% مقارنة بعام 2024م، في تأكيد على تصاعد مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي الوطني؛ بفضل جهود جبارة تبذل، وقيادة واعية وملهمة ترعى وتدعم؛ باعتبار السياحة ركيزة أساسية وهامة لتنويع الاقتصاد، مدعومةً بمشاريع عملاقة (نيوم، البحر الأحمر) وتأشيرات إلكترونية ميسرة بنظرة ثاقبة لقائدنا الملهم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله- والتي وضعت ضمن رؤيته 2030 القطاع السياحي في قلب التحول الوطني، مستندة إلى مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية متنوعة ، وقد عززت هذه الرؤية مكانة السياحة؛ كرافد اقتصادي واجتماعي رئيسي، يدعم النمو، ويوفر فرص العمل، ويرسّخ حضور المملكة؛ كوجهة سياحية عالمية، وتعكس المؤشرات السياحة العالمية تقدم المملكة اللافت، حيث تصدرت دول مجموعة العشرين في معدل نمو أعداد السياح الدوليين. كما تبرز المملكة اليوم؛ كمركز عالمي للفعاليات الرياضية والألعاب الإلكترونية، من خلال استضافة بطولات ومنافسات دولية كبرى تعزز من جاذبيتها على خارطة السياحة العالمية، وارتفعت حصة السياحة من الصادرات إلى 11% في 2024، وساهمت في زيادة فائض الميزان التجاري، مما ينوع المداخيل ولا تقتصر على النفط فقط، وسجل القطاع السياحي توظيف ما يقارب مليون موظف، مع خطط لزيادة الوظائف وتوطينها، أيضًا تم إدراج ( 8) مواقع على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وإبراز الثقافة السعودية الأصيلة، وقامت هيئة الترفيه بقيادة رئيسها المبدع المستشار تركي آل الشيخ باستضافة فعاليات كبرى؛ مثل مواسم السعودية والبطولات الرياضية العالمية ليشكل القطاع السياحي- ولأول مرة في التاري 10% من الناتج المحلي الإجمالي، محولاً مملكتنا الحبيبة إلى وجهة سياحية عالمية رائدة ومستدامة، وتشير بيانات صادرة من جهات موثوقة إلى أن المملكة لديها حالياً مئات الآلاف من الغرف الفندقية؛ إما في طور التخطيط، أو التشييد، خصوصاً أنها تستعد لاستضافة معرض إكسبو 2030، ويجري العمل بوتيرة متسارعة لإنجاز مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، وهو صرحٌ تستعد له مملكتنا العظيمة بسلسلة من أفخم الفنادق العالمية، وذكر تقرير (ويغو) وهي منصة رائدة للسفر ومحرك بحث لحجوزات الطيران والفنادق، وتعد التطبيق الأول للسفر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – أن المشاريع العملاقة مثل مدينة نيوم وجزر البحر الأحمر لم تعد مجرد أفكار، أو خطط على الورق؛ فخلال 2026م، سيتم افتتاح مزيد من المنتجعات العملاقة لتوفر استدامة ورفاهية تتحديان المنتجعات التقليدية؛ كالريفيرا الفرنسية وجزر المالديف. وللحديث بقية.
السياحة السعودية وتحقيق الرؤية «1-2»
