جلال عبدالرحمن الخطيب
تمثّل أحديّة الأستاذ محمد سندي، أبو خالد، نموذجًا أصيلًا للمجالس التي تجاوزت كونها لقاءات اجتماعية، لتصبح مساحة ثرية لتبادل الخبرات، وتلاقح الأفكار، واستحضار القيم التي شكّلت ملامح جيلٍ صنع الإنجاز وأسّس للريادة.
الأستاذ محمد سندي، أحد قيادات الخطوط السعودية من الجيل الأول، ينتمي إلى مدرسة قيادية آمنت بالعمل المؤسسي، والانضباط، والإخلاص، وهي المدرسة التي أسهمت في بناء واحدة من أهم المؤسسات الوطنية. وما يشدّك في شخصيته قبل منجزه هو تواضعه الجم، ومحبة الناس التي تحيط به، وحضوره الهادئ الذي يفرض الاحترام دون تكلّف.
تضم أحديّة الأستاذ سندي نخبة من قيادات الخطوط السعودية من الرعيل الأول، إلى جانب مجموعة من المثقفين ورجال الأعمال، في مزيجٍ يعكس تنوّع التجارب وثراء الرؤى. هنا تُستعاد الذاكرة المهنية، وتُناقش القضايا العامة، وتُروى قصص البدايات التي تحمل بين سطورها دروسًا لا تُدرّس في القاعات، بل تُكتسب من التجربة.
ليست الأُحديّة مكانًا للحديث فحسب، بل مساحة إنسانية تُجسّد معنى التواصل، واحترام الرأي، وتقدير العِشرة، وترسيخ القيم التي قامت عليها مسيرة رجالٍ تركوا أثرهم في مؤسساتهم وفي المجتمع. وفي ظل تسارع الحياة، تظل مثل هذه المجالس شاهدة على أهمية اللقاء، وعلى دور الإنسان في صناعة الأثر قبل المنصب.
أحديّة الأستاذ محمد سندي، أبو خالد، ليست مجلسًا عابرًا، بل امتدادٌ لمسيرة رجل، ومرآة لجيل، وذاكرة وطنية تستحق التوثيق.
مستشار العلاقات العامة
Jak.khatja@gmail.com
