البلاد (الخرطوم)
أكد مصدر عسكري سوداني أمس (الثلاثاء) أن الجيش يقترب من فك حصار مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، وذلك في إطار العمليات المستمرة ضد قوات الدعم السريع في الإقليم. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات وتزداد معاناة المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة من الدعم السريع شنت هجمات على عدة قرى وبلدات في منطقة سوق قرية أم بركات بمحلية أم دم حاج أحمد في ولاية شمال كردفان، حيث تعرض السكان لنهب ممتلكاتهم وإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن تدهور الوضع الإنساني في المنطقة.
وأشار المصدر العسكري إلى أن “وحدات الجيش مدعومة بالقوات المشتركة المساندة قامت بعمليات تمشيط لمناطق محيطة بمدينة بارا ومناطق أم سوط والدنكوج” لتعزيز السيطرة على الإقليم. كما تصدت الدفاعات الجوية في مدينة الأبيض لمحاولة استهداف مواقع حيوية من قبل الدعم السريع خلال الصباح، ما أدى إلى إحباط المسيرة المهاجمة.
وفي ظل تواصل العمليات، تستمر حركة نزوح المدنيين من مدينة كادوقلي المحاصرة، متجهين نحو مدينة الرهد أبودكنة في شمال كردفان، وسط تدهور الخدمات الأساسية. وقد ناشدت شبكة أطباء السودان المنظمات الدولية التدخل العاجل لفك الحصار، بعد خروج حوالي 50% من المنشآت الصحية عن الخدمة وتفاقم الأزمة المعيشية للسكان.
يذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد استولت على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، نهاية العام الماضي بعد حصار طويل، قبل أن تنتقل المعارك بشكل رئيسي إلى إقليم كردفان. وأعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأحد الماضي، عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، محذراً من”أهوال وجحيم” الحرب التي يعيشها المدنيون.
وسط تصاعد العنف في كردفان.. الجيش السوداني يقترب من فك حصار الدلنج
