متابعات

جمعية «سبيلي» ترسّخ نموذجًا تكامليًا في العمل الدعوي والمجتمعي بجدة خلال 2025

 

البلاد (جدة)

في نموذجٍ يعكس نضج العمل المؤسسي وتحوّله من المبادرات الفردية إلى العمل التشاركي المؤثر، واصلت جمعية وسط وغرب جدة الأهلية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات خلال عام 2025 ترسيخ نهجها القائم على بناء الشراكات النوعية بوصفها رافعة أساسية لتعظيم الأثر الدعوي والاجتماعي، وتحقيق الاستدامة في البرامج والمبادرات.

وقد  أسفرت هذه المنظومة التشاركية عن إسلام 731 شخصًا خلال عام 2025، منهم 233 رجلًا، و498 امرأة، في حين تجاوز عدد المستفيدين من خدمات الجمعية 200 ألف مستفيد من أكثر من 36 دولة، وهو ما يعكس اتساع رقعة التأثير الناتج عن تكامل الجهود مع الشركاء.

وقد نفذت الجمعية برامجها الدعوية والاجتماعية عبر شبكة واسعة من الشراكات، شملت تقديم أكثر من 3350 درسًا ومحاضرة، وتنفيذ 29 برنامجًا اجتماعيًا، إلى جانب توزيع 24,733 مادة دعوية، وتنظيم رحلات إيمانية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، جميعها نُفذت بروح الفريق الواحد مع شركاء متخصصين، ما انعكس على جودة التنفيذ وعمق الأثر.

وفي إطار التحول الرقمي، أسهم التعاون مع جهات داعمة في تعزيز الدعوة الإلكترونية، حيث تم الوصول إلى 1274 شخصًا عبر هذا المسار، من خلال 268 مبادرة دعوية إلكترونية، ما أتاح توسيع نطاق الرسالة وتجاوز الحواجز الجغرافية.

وبرزت الشراكات المؤسسية كعنصرٍ محوري في تميّز الجمعية، حيث واصلت تعاونها الاستراتيجي الممتد لأكثر من 12 عامًا مع دار الملاحظة الاجتماعية بجدة، من خلال برامج اجتماعية وتربوية موجهة للأحداث، من أبرزها برنامج “تآخينا”، إضافة إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالشراكة مع جمعية تحفيظ القرآن بجدة خيركم.

كما عززت الجمعية شراكاتها مع جهات حكومية ومهنية، شملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، و*المديرية العامة للسجون، إضافة إلى التعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي ممثلة في إدارة التدريب، وأكاديمية النخبة الرياضية*، إلى جانب الشراكة مع جمعية الدعوة بالصناعية بجدة، في تكاملٍ يعكس تنوع مجالات العمل واتساع دوائره.

وفي هذا السياق، أفاد محمد بن بخيتان الأكلبي ، مدير التواصل المؤسسي بالجمعية، أن “ما تحقق خلال عام 2025 هو نتاج مباشر لبناء شراكات فاعلة قائمة على الثقة وتكامل الأدوار، حيث لم تعد الجمعية تعمل بمعزل، بل ضمن منظومة واحدة مع شركائها، ما مكّن من تنفيذ برامج أكثر احترافية، ووصول أوسع، وتأثير أعمق”.

وأوضح أن الجمعية حققت 92.62% في درجة الحوكمة لعام 2024، و100% في معيار الشفافية والإفصاح، وهو ما عزز موثوقيتها لدى الشركاء، وسهّل الانتقال من شراكات تنفيذية إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن هذه المنهجية أسهمت في تكريم الجمعية والإشادة الرسمية ببرامجها خلال عام 2025.

وأصاف الأكلبي أن تطلعات الجمعية لعام 2026 تتركز على توسيع قاعدة الشراكات، واستحداث برامج مشتركة أكثر ابتكارًا، ومواكبة التسارع التقني في العمل الدعوي والاجتماعي، مع الاستمرار في العمل الدؤوب جنبًا إلى جنب مع شركائها ونظرائها من جمعيات الدعوة في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن مضاعفة الأثر وتعظيم القيمة المجتمعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *