السياسة

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات مسجلة في الإمارات تمول الحوثيين

 

البلاد (واشنطن)

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم (الجمعة)، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شبكات يُشتبه في ضلوعها بتمويل جماعة الحوثي، بما يشمل نقل المنتجات النفطية والأسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، قالت واشنطن إنها أسهمت في دعم قدرات الجماعة.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، في بيان، أن العقوبات شملت 21 فردًا وكيانًا، إضافة إلى سفينة واحدة، من بينها شركات يُعتقد أنها تعمل كواجهات في كل من اليمن والإمارات.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الحوثيين “يهددون الولايات المتحدة من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر”، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ متواصلة للحد من قدرات الجماعة المالية واللوجستية.

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل استكمالًا لسلسلة إجراءات سابقة استهدفت الضغط على الحوثيين بسبب ما وصفته بـ”شبكاتهم الواسعة لتوليد الإيرادات والتهريب”، والتي تمكّنهم من الحفاظ على قدرتهم على تنفيذ أنشطة تُعدها واشنطن مزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي شهدها البحر الأحمر.

ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى “المصدر أونلاين”، فإن من أبرز الكيانات التي شملتها العقوبات شركة “جنة الأنهار للتجارة العامة” (Janat Al Anhar General Trading LLC)، والتي وُصفت بأنها واحدة من أكثر الحلقات المالية حساسية ضمن شبكة الحوثيين الخارجية.

ورغم أن الشركة مسجلة في الإمارات، إلا أن المصادر أفادت بأنها تعمل فعليًا كغرفة مقاصة لتحويلات السوق السوداء المرتبطة بالجماعة، حيث تمر عبرها أموال تُستخدم في شراء سلع مهربة وقطع غيار ومعدات، إضافة إلى شحنات يُعتقد أن بعضها مرتبط بمجالات تسليحية قادمة من الصين ودول أخرى.

كما أشارت المصادر إلى أن “جنة الأنهار” تربط شبكة من التجار في صنعاء بقنوات مالية خارجية في الإمارات وخارجها، ما يتيح للحوثيين إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيدًا عن الرقابة.

وتؤكد وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعطيل ما تصفه بالبنية المالية المعقدة التي تعتمد عليها الجماعة في تمويل عملياتها داخل اليمن وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *