البلاد (عواصم)
في تصعيد دبلوماسي واسع النطاق، جدّد مسؤولون إقليميون ودوليون التأكيد على دعمهم الكامل لوحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها، محذّرين من تداعيات خطيرة لأي محاولات للمساس بوضعها القانوني أو الجغرافي، وذلك على خلفية إعلان الاحتلال الإسرائيلي اعترافه بما يُسمّى إقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة.
وفي هذا السياق، حذّر وزير الخارجية الصومالي عبدالسلام عبدي علي من أن أي انتهاك لوحدة الصومال وسيادته من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن، مشددًا على أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام توترات إقليمية أوسع، وتلقي بظلالها السلبية على جهود مكافحة الإرهاب وأمن الملاحة البحرية. وأكد الوزير، خلال كلمة ألقاها أمام اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، رفض بلاده القاطع لما وصفه بـ”الإجراءات الأحادية” الهادفة إلى التعامل مع إقليم شمال الصومال خارج الإطار الدستوري للدولة، موضحًا أنه لا يحق لأي طرف خارجي إجراء أي تغيير على الوضع القانوني أو الجغرافي لدولة عضو في الاتحاد الأفريقي.
ودعا عبدالسلام عبدي علي الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى تجديد دعمها الثابت لوحدة الصومال وسيادته، ورفض أي تدخلات خارجية، والتمسك بمبادئ الوحدة الأفريقية والشرعية الدولية، باعتبارها أساسًا لحفظ السلم والأمن في القارة.
وفي موقف متوافق، أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي بأشد العبارات الاعتراف الأحادي الذي أعلنه الاحتلال الإسرائيلي بما يُسمّى “أرض الصومال”، مطالباً بسحب هذا الاعتراف فوراً، ومؤكدًا تمسكه الكامل بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه. وأوضح المجلس أن أي خطوات أحادية تمس الوحدة الوطنية للدول الأعضاء تُعد مخالفة للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
وعلى الصعيد الإسلامي، أعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عقد اجتماع وزاري استثنائي لمجلس وزراء الخارجية، يوم 10 يناير الجاري في مقرها بجدة، لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها الصومال. ويأتي الاجتماع بهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه المستجدات، والتأكيد على الدعم الثابت لسيادة الصومال ووحدتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية وقرارات المنظمة ذات الصلة.
كما أكدت الجزائر، من جانبها، أن وحدة الصومال تمثل”خطًا أحمر” لا يمكن المساس به، معربة عن رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية تهدد سيادته أو استقراره. وشدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال مشاركته في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، على أن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يُسمّى دولة أرض الصومال يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية في هذا البلد. ودعا إلى موقف أفريقي موحد دفاعاً عن وحدة الصومال، وتعزيز التضامن القاري في مواجهة محاولات زعزعة استقرار الدول الأفريقية وتقويض وحدتها الترابية، مؤكداً التزام الجزائر الدائم بالدفاع عن هذه المبادئ على المستويين الأفريقي والدولي.
رفض واسع للمساس بسيادته وأمنه.. تحركات أفريقية – إسلامية تدعم وحدة الصومال
