السياسة

الجيش يحذر من ابتزاز الحكومة.. مقتل عنصرين من حزب الله جنوب لبنان

البلاد (بيروت)
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، مقتل عنصرين من حزب الله في غارات جوية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، عشية اجتماع مرتقب للجنة المكلفة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة اللبنانية بشأن ملف سلاح الحزب ومستقبل التهدئة الهشة على الحدود.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين جراء ضربات إسرائيلية طالت بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل، فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان: إن القتيلين عنصران في حزب الله، أحدهما يعمل في المجال الهندسي، مؤكداً أنهما كانا ينفذان أعمالاً لإعادة ترميم بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب.
وفي سياق متصل، استهدفت غارات إسرائيلية أخرى مبنى من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية التابعة لبلدة الغازية قرب مدينة صيدا الساحلية، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت. وذكر الجيش الإسرائيلي أن عملياته شملت استهداف بنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة ومواقع فوق وتحت الأرض تعود لحزب الله، إضافة إلى مواقع قال إنها مرتبطة بحركة حماس، في عدة مناطق لبنانية.
وجاء هذا التصعيد قبيل اجتماع تعقده لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، التي تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إضافة إلى لبنان وإسرائيل. وفي هذا الإطار، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان-بيار لاكروا، الذي يزور لبنان، إن قوات يونيفيل تواصل أداء مهامها في ظروف تتسم بتزايد الصعوبات والمخاطر، مشيراً إلى استمرار التوتر الميداني في الجنوب.
سياسياً، يستعد مجلس الوزراء اللبناني لعقد جلسة خاصة اليوم، يستمع خلالها إلى تقرير من قائد الجيش رودولف هيكل حول التقدم المحقق في تنفيذ خطة حكومية تهدف إلى جمع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، في ظل ضغوط أمريكية ومخاوف لبنانية من توسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على أن الحديث عن السلام أو التطبيع مع إسرائيل “سابق لأوانه”، مؤكداً أن لبنان لا يزال رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل، وأن التطبيع يمثل خطاً أحمر في الداخل اللبناني. وأوضح أن الدولة اللبنانية تسعى إلى التهدئة رغم ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية.
وفي تصريحات سياسية لافتة، قال رجي إن القوات المسلحة اللبنانية قادرة على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا دعت الحاجة، معتبراً أن تهديدات الحزب باللجوء إلى العنف أو الحرب الأهلية تمثل ابتزازاً سياسياً للحكومة، وتهدف إلى كسب الوقت لإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *