السياسة

إيران: الوقت الحالي غير مناسب للتفاوض مع واشنطن

البلاد (طهران)
جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس (الأربعاء)، التأكيد على صعوبة التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، موضحاً أن السياسات الأميركية الراهنة لا تهيئ الظروف اللازمة لمفاوضات بنّاءة.
وقال عراقجي في تصريحات على هامش اجتماع مجلس الوزراء: “الوقت الحالي غير مناسب للتفاوض، بسبب سياسات الولايات المتحدة”، مؤكداً أن إيران لم تغادر أبداً طاولة المفاوضات وأبدت دائماً استعدادها للحوار المبني على المصالح والاحترام المتبادل. وأضاف:”الحكومة الأمريكية لا تتبنى حاليًا مثل هذا النهج”.
وفيما يخص الاحتجاجات والقضايا الداخلية، شدد عراقجي على أن هذه الأمور”تتعلق بالشعب الإيراني فقط ولا تعني أي حكومة أجنبية أو طرف خارجي”، معبراً عن أمله في التوصل إلى حلول للاعتراضات المطروحة، واصفاً موقفه بأنه متفائل بتحقق ذلك. ولليوم الـ 11 على التوالي، تجددت الاحتجاجات في مناطق متفرقة في إيران، فقد خرجت مظاهرات أمس في شيراز إحدى كبرى المدن الإيرانية وعاصمة محافظة فارس جنوبي البلاد. كما سجلت احتجاجات في مدينة نيسابور في محافظة خُراسان رضوي، شمال شرقي إيران. وكذلك أعلن التجار في بازار تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية في شمال غربي البلاد، الإضراب العام، وفق ما نقل ناشطون إيرانيون. فيما اندلعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة ديزل أباد بمدينة كرمانشاه غربي البلاد.
من جهتها، أعلنت الشرطة الإيرانية، مقتل أحد منتسبيها في قضاء إيرانشهر، بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، على يد أشخاص مجهولين. وأفاد مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة سيستان وبلوشستان، في بيان بأن الحادث وقع في ظروف لا تزال قيد التحقيق، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). علماً أن المنطقة تشهد منذ عقدين اشتباكات بين تنظيمات بلوشية مسلحة وقوات الشرطة والحرس الثوري وحرس الحدود الإيرانية.
وكان القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، قد تساءل عن علاقة بعض التصريحات الأجنبية بالاحتجاجات الداخلية، مشدداً على أن إيران لن تتسامح مع استمرار التهديدات من دون رد.
يُذكر أن الجانبين الإيراني والأمريكي كانا أجروا في منتصف العام الماضي خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة حول الملف النووي الإيراني. وكان من المقرر إجراء جولة سادسة، لكن شنّ إسرائيل غارات على منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، وانضمّت الولايات المتحدة إلى هذه الضربات، مما أدى إلى تجميد أي تواصل بين الطرفين منذ ذلك الحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *