السياسة

عون يدين الغارات على صيدا.. تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان

البلاد (بيروت)
جددت إسرائيل أمس (الثلاثاء) غاراتها على جنوب لبنان، مستهدفة بصاروخين مبنى من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية، بقضاء صيدا، ما أسفر عن أضرار جسيمة في المباني والمحال المحيطة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية. وأشارت التقارير إلى وجود صاروخ غير منفجر في المكان، كما أن أحد المباني أصبح مهددًا بالانهيار نتيجة الغارة.
وأدان رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، هذه الاعتداءات، واعتبر أن الغارات الإسرائيلية المتكررة تثير تساؤلات حول توقيتها، خصوصًا عشية اجتماع لجنة الميكانيزم المكلفة وقف الأعمال العدائية وإعادة الاستقرار إلى الجنوب، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الأسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني وفق قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأكد عون أن مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها تهدف إلى إفشال كل المساعي المحلية والإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، على رغم تجاوب لبنان مع هذه الجهود على مختلف المستويات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن أمس هجمات مماثلة في جنوب وشرق لبنان بعد تحذير بسحب المدنيين من أربع قرى تمهيدًا لضرب أهداف تابعة لحزب الله وحركة حماس الفلسطينية. ويأتي ذلك على الرغم من وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر 2024، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات منتظمة تقول إنها تستهدف إعادة تسليح حزب الله بعد النزاع الذي استمر أكثر من عام، بما فيه شهران من حرب مفتوحة.
وفي المقابل، أكد الجيش اللبناني التزامه بعملية جمع السلاح خارج إطار الدولة في جنوب نهر الليطاني، وفق تكليف الحكومة، بينما رفض حزب الله الدعوات لتسليم السلاح، مشددًا على أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تتزامن مع التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من النقاط التي ما زالت تحتلها في جنوب البلاد.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد أكد الأحد الماضي على منصة “إكس” أن جهود الحكومة والجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله غير كافية، مشيرًا إلى دعم إيران لإعادة تسليح الحزب وبناء قدراته العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *