السياسة

حذر من أزمة إنسانية متفاقمة في القطاع.. الاتحاد الأوروبي يطالب بإيصال المساعدات إلى غزة

البلاد (غزة)
شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أي عراقيل، داعياً إسرائيل إلى السماح للمنظمات غير الحكومية الدولية بممارسة أنشطتها الإنسانية في الأراضي الفلسطينية بشكل كامل.
وأكد الاتحاد في بيان رسمي أن القيود المفروضة على عمل هذه المنظمات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وزيادة عدد الضحايا بين المدنيين، محذراً من أن تعطيل جهود الإغاثة يهدد حياة السكان ويقوض الاستجابة الدولية للاحتياجات الملحة.
وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت إسرائيل في نهاية ديسمبر 2025 فرض قواعد تسجيل جديدة على المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في غزة والأراضي الفلسطينية، تشمل تقديم قوائم مفصلة للموظفين وبيانات دقيقة عن أنشطة المنظمات. وقد رفضت العديد من المنظمات الكبرى مثل “أطباء بلا حدود” هذه الشروط، ما دفعها إلى تعليق أنشطتها اعتباراً من الأول من يناير 2026.
ويرى المجتمع الدولي أن هذا القرار يعرقل وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، ويرتبط مباشرة بتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، خصوصاً في ظل استمرار الحاجة إلى الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية بعد وقف إطلاق النار الأخير.
وحذرت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، من أن منع عمل المنظمات يعني عملياً حجب المساعدات المنقذة للحياة عن المدنيين، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يفرض على جميع الأطراف ضرورة إيصال المساعدات دون تأخير.
وأكد الاتحاد الأوروبي سابقاً على أن أي حواجز تحول دون وصول المساعدات يجب رفعها فوراً، داعياً إسرائيل إلى إعادة النظر في قانون تسجيل المنظمات بصيغته الحالية، والسماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالعمل بحرية لتقديم الدعم الضروري للسكان الذين يعيشون في أوضاع إنسانية حرجة.
وتزامنت هذه التحذيرات مع بيانات من جهات دولية متعددة تحذر من أن تعليق عمل المنظمات الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، مع تزايد أعداد المدنيين الذين يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية وسط الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *