لم يكن الترفيه في السعودية سابقًا غائبًا، لكنه كان بسيطًا ومحدود الخيارات، مرتبطًا بطبيعة المجتمع وإمكاناته في ذلك الوقت.
كان الترفيه يصنعه الناس بأنفسهم؛ جلسات السمر، والحكايات، والزيارات العائلية، والرحلات البرية، والأسواق الشعبية، والمناسبات الاجتماعية التي كانت تجمع القلوب قبل الأماكن.
لم تكن هناك كثرة في المطاعم أو المقاهي، ولا تنوّع في الأنشطة،
وكان الخروج بحد ذاته حدثًا ينتظر. لا لأن الخيارات كثيرة، بل لأن الاجتماع هو المتعة.
أما اليوم، فقد شهدت المملكة تحولًا كبيرًا، ونقلة نوعية في مفهوم الترفيه.
لم يعد خيارًا واحدًا، أو وقتًا محدودًا، بل أصبح عالمًا متكاملًا من التنوع: مطاعم بمفاهيم عالمية، مقاهٍ بأفكار مبتكرة، مواسم ترفيهية، فعاليات ثقافية وفنية، أنشطة رياضية،
ومساحات صُممت لتناسب جميع الأعمار والاهتمامات.
وصل هذا التنوع إلى درجة أن الإنسان لا يستطيع حضور كل الفعاليات،
ليس لقلة الوقت فقط، بل لكثرة الخيارات؛ ففي كل أسبوع فكرة جديدة، ومكان مختلف، وتجربة لم تكن مألوفة من قبل.
هذا التحول لم يكن مجرد زيادة في عدد المطاعم أو المقاهي،
بل هو تغيير في أسلوب الحياة،
وتوسيع لمساحة الفرح،
ودعم لجودة الحياة،
وفتح آفاق للإبداع والاستثمار والسياحة.
ورغم هذا الثراء، يبقى للماضي جماله الخاص.
جمال البساطة،
وقيمة اللقاء،
وصدق اللحظة.
واليوم، يجتمع الأمران معًا:
نعيش تنوع الحاضر،
ونحن نحمل في ذاكرتنا دفء الماضي،
لنصنع ترفيهًا أكثر وعيًا،
وأقرب للإنسان،
وأعمق أثرًا في الروح.
الترفيه في السعودية.. من بساطة الأمس إلى تنوع اليوم
