السياسة

رغم الضغط الأمريكي لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.. كاتس يوجه الجيش للاستعداد لاحتمال عودة الحرب

البلاد (القدس المحتلة)
وسط وقف إطلاق النار الهش الذي يسود قطاع غزة بعد حرب دامت نحو عامين وأدت إلى مقتل آلاف المدنيين ودمار واسع في معظم مناطق القطاع، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجيش للاستعداد لاحتمال العودة إلى القتال، وفق مصادر إسرائيلية رسمت صورة توتر مستمر على الحدود.
ولم تصدر المستويات السياسية في إسرائيل أي تعليمات بشأن إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، ما يعكس استمرار الجمود السياسي والأمني في التعامل مع القطاع. وأوضح مصدر أمني أن احتمال دخول البضائع لإعادة الإعمار في غزة ضئيل، ما لم يتم استعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، آخر أسير إسرائيلي، أو نزع سلاح حركة حماس وتفكيك بنيتها العسكرية، وهو ما تعتبره تل أبيب شرطاً أساسياً للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
ويأتي هذا في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إسرائيل للمضي قدماً في المرحلة الثانية من خطة السلام، والتي تتضمن إعادة إعمار القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة شؤون غزة. وقد اقترحت واشنطن البدء بإعادة إعمار منطقة رفح التي لا تتواجد فيها عناصر من حماس وتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وافق على هذا المقترح.
وكان وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025 قد أنهى معارك دامية استمرت نحو سنتين، وسلمت خلالها حركة حماس جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء إلى إسرائيل، بالإضافة إلى جثامين القتلى، إلا أنها لم تتمكن من تحديد مكان جثة ران غفيلي، ما شكل ذريعة لتجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل إعادة الإعمار ونزع سلاح الحركة.
ويستمر التحدي الأكبر أمام إسرائيل في الربط بين الاستقرار الأمني في غزة وإعادة الإعمار، حيث تتمسك تل أبيب بضرورة نزع سلاح حماس قبل أي خطوات عملية لإعادة الحياة إلى القطاع، في وقت يعاني سكان غزة من أزمة إنسانية حادة بعد الدمار الشامل للبنية التحتية والمرافق الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *