البلاد (غزة)
تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية المكثفة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في أعقاب سلسلة هجمات نفذها فلسطينيون شمال إسرائيل أسفرت عن مقتل إسرائيليين وإصابة آخرين. وشملت العمليات اقتحامات واسعة للمدن والبلدات الفلسطينية، بالإضافة إلى استهداف مناطق في غزة بحراً وجواً.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة قباطية جنوب جنين، حيث قامت بمداهمات لمنازل متعددة وأخذت قياسات منزل منفذ عملية بيسان تمهيداً لهدمه، إلى جانب إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية. كما شهدت بلدة عناتا شرق القدس إطلاقاً للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت، واعتقال شاب، فيما شملت الاقتحامات مناطق عدة في رام الله منها سلواد والمزرعة الغربية وكوبر وعابود، إلى جانب مدينة أريحا؛ حيث اعتدت القوات على مواطنين ومداهمة محال تجارية.
جاءت هذه العمليات رداً على ثلاث هجمات نفذها فلسطينيون شمال إسرائيل، تضمنت دهس المارة، وطعن امرأة حتى الموت، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ستة آخرين. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ العمليات، وهو من سكان قباطية في جنين، تم اعتقاله بعد إصابته ونقله إلى المستشفى.
في قطاع غزة، شنت القوات الإسرائيلية هجمات متزامنة على مختلف المناطق، حيث أطلقت الزوارق الحربية نيرانها على السواحل الغربية للمدينة، فيما استهدفت الطائرات المروحية الأطراف الشرقية، مع تحليق منخفض للطيران المسيّر. وطال القصف مناطق مخيمي المغازي والبريج، مما أثار حالة من الذعر بين السكان، كما شمل القصف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس ورفح.
في السياق نفسه، حذرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تبعات استمرار سياسة خنق الاقتصاد في الضفة الغربية، معتبرة أن الوضع المعيشي المتدهور قد يكون سبباً لتصاعد عمليات التسلل والهجمات. ونصحت المؤسسة بالسماح للعمال الفلسطينيين بالعمل داخل إسرائيل، ضمن ضوابط قانونية منظمة لتفادي تفاقم التوترات الأمنية.
من جهة أخرى، أكدت حركة “حماس” أن الهجمات الأخيرة جاءت رداً على سياسات القتل والتهجير والاستيطان الإسرائيلية، فيما دعا الاتحاد الأوروبي وكندا إسرائيل إلى وقف الاستيطان في الضفة الغربية.
وسط تحذيرات أمنية من تصاعد الهجمات.. إسرائيل تكثف عملياتها العسكرية في الضفة
