البلاد (كييف)
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (السبت)، أن الهجوم الروسي الأخير على العاصمة كييف يظهر أن روسيا “لا تريد إنهاء الحرب”، مشيراً إلى أن موسكو تسعى لاستغلال كل فرصة لإمعان المعاناة على أوكرانيا وزيادة الضغوط على المجتمع الدولي. جاء ذلك قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول خطة محتملة لوقف الحرب.
وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات الليلية شملت نحو 500 طائرة مسيرة و40 صاروخاً، مستهدفة البنية التحتية للطاقة والمرافق المدنية، وأسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة 19 آخرين، تم نقل 11 منهم إلى المستشفى. وأدت الغارات إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وانقطاع التدفئة عن نحو 2600 مبنى، و187 حضانة، و138 مدرسة، و22 منشأة خدمات اجتماعية، وفق ما ذكره عمدة كييف فيتالي كليتشكو.
وفي تعليق على الأحداث، كتب زيلينسكي على منصة “إكس” أن الهجمات الروسية خلال عطلة الكريسماس ورأس السنة تمثل “نشاطاً مريضاً”، داعياً الولايات المتحدة وأوروبا لممارسة ضغوط أقوى على موسكو. وأضاف أنه سيتوقف في كندا للقاء رئيس الحكومة مارك كارني قبل لقاء الرئيس ترامب في فلوريدا الأحد، كما يخطط للتواصل عبر الفيديو مع قادة أوروبيين.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة التي تغذي القوات الأوكرانية، باستخدام صواريخ “كينجال” عالية الدقة، بزعم الرد على”الهجمات الإرهابية الأوكرانية”. كما ذكرت أن الضربات طالت قوات وعتاد لواء”آزوف” المحظور في روسيا، إضافة إلى وحدات مشاة وإنزال وجوية في مناطق دونيتسك ودنيبروبتروفسك.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي لا تزال البلاد تتعرض خلاله لقصف يومي، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويعقد جهود التوصل إلى حل سلمي.
بعد هجوم موسكو على كييف.. زيلينسكي: روسيا لا تريد إيقاف الحرب
